كتبت : علياء الهواري
في إعلان يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية بشأن طبيعة القرار داخل الجمهورية الإسلامية، كشف نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن المفاوضات الجارية تتم بأمر مباشر من المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما يتولى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إدارتها شخصيًا، في إشارة واضحة إلى أن الملف لم يعد مجرد تحرك دبلوماسي تقليدي بل أصبح تحت إشراف أعلى هرم السلطة في إيران.
وبحسب ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية، فإن المسؤول البرلماني أكد أن طهران لم تدخل مسار التفاوض بقرار من الحكومة وحدها أو عبر وزارة الخارجية فقط، وإنما بتكليف صريح من المرشد، وهو ما يمنح المحادثات وزنًا استثنائيًا ويعكس أن النظام الإيراني ينظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها لحظة مصيرية تتعلق بالأمن القومي ومستقبل التوازن الإقليمي.
الأكثر لفتًا في التصريح هو الكشف عن أن محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان والقائد السابق في الحرس الثوري وأحد أبرز رجال المؤسسة الأمنية الصلبة، هو من يدير المفاوضات بنفسه، ما يعني أن الملف انتقل فعليًا من الإطار الدبلوماسي البحت إلى غرفة القرار السيادي التي تمزج بين السياسة والأمن والعسكر.
هذه الرسالة الإيرانية لا تبدو موجهة إلى الداخل فقط، بل إلى واشنطن والعواصم الغربية أيضًا، ومضمونها أن من يجلس خلف طاولة التفاوض ليس فريقًا تفاوضيًا محدود الصلاحيات، بل رجال النظام الأقوى ممن يملكون الغطاء الكامل لاتخاذ القرار أو قلب الطاولة في أي لحظة.











