كتبت: علياء الهواري
في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إصدار نسخة صيفية جديدة من جوازات السفر الأمريكية تحمل صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب وثيقة إعلان الاستقلال، وذلك ضمن احتفالات واشنطن بمرور 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن النسخة الجديدة ستكون إصدارًا احتفاليًا محدودًا خلال فصل الصيف، حيث يتضمن الجواز من الداخل صورة ترامب مرفقة بتوقيعه، إلى جانب رموز تاريخية أمريكية تتصدرها وثيقة إعلان الاستقلال والعلم الأمريكي، في محاولة لربط المناسبة الوطنية الكبرى بالرئيس الحالي.
وتُعد هذه الخطوة غير معتادة في تاريخ الوثائق السيادية الأمريكية، إذ جرت العادة أن تبقى جوازات السفر بعيدة عن الصور الشخصية للرؤساء، باعتبارها وثيقة تمثل الدولة الأمريكية بكل مؤسساتها لا الإدارة الحاكمة فقط، وهو ما جعل القرار يفتح بابًا واسعًا من الانتقادات فور الإعلان عنه.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذا الإصدار إلى منح ترامب حضورًا رمزيًا داخل واحدة من أهم الوثائق الرسمية التي يحملها المواطن الأمريكي في تنقلاته الدولية، بما يجعل صورة الرئيس جزءًا من المشهد اليومي للمسافر الأمريكي خلال السنوات المقبلة.
القرار فجّر أيضًا انقسامًا حادًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، فبينما اعتبره مؤيدو ترامب خطوة وطنية تواكب احتفالات اليوبيل الأمريكي وتعكس ما يصفونه بمرحلة استعادة الهيبة الأمريكية، رأى معارضوه أن الأمر يمثل توظيفًا سياسيًا واضحًا لوثيقة سيادية لصالح تعزيز صورة الرئيس وتحويل مناسبة تاريخية تخص الأمة كلها إلى منصة جديدة لتكريس حضوره الشخصي.











