الخبر اليوم
تتجه وزارة الأوقاف المصرية إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواجهة التطرف الفكري والإرهاب، من خلال إنتاج محتوى مرئي حديث يستهدف الشباب ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تستهدف تعزيز الوعي الديني والمجتمعي ومواكبة التطور التكنولوجي في وسائل التأثير على الجمهور.
وكشف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن فريق الذكاء الاصطناعي التابع للوزارة، والذي يضم 40 شابًا، تمكن من إنتاج 100 فيلم خلال خمسة أشهر، تناولت عجائب صنع الله في الكون، ضمن خطة أوسع لتقديم محتوى هادف عبر المنصات الرقمية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تسعى إلى تكثيف نشر الأفلام ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب، وتقديم خطاب ديني وفكري قادر على التعامل مع التحديات والأزمات الراهنة.
محتوى رقمي لمواجهة التطرف
وتستهدف المبادرة الاستفادة من الأدوات التكنولوجية الحديثة في مواجهة الأفكار المتطرفة، والحد من محاولات استقطاب الشباب عبر الإنترنت، إلى جانب تعزيز قيم الانتماء والمواطنة وترسيخ السلوكيات الإيجابية.
وفي هذا السياق، أوضح عدد من المتخصصين أن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد مرئية قصيرة وجذابة يمنح المؤسسات الدينية فرصة أكبر للوصول إلى الجمهور، ومنافسة المحتوى الذي تستغله الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها والتأثير في النشء والشباب.
وأشاروا إلى أن سرعة انتشار الفيديوهات عبر المنصات الرقمية تجعلها إحدى الوسائل المهمة في نشر الرسائل التوعوية، شريطة أن تجمع بين جودة المحتوى ودقة المعلومات والقدرة على مخاطبة الجمهور بلغة عصرية.
مركز متخصص لتوسيع الإنتاج
وتستعد وزارة الأوقاف لافتتاح مركز متخصص في الذكاء الاصطناعي خلال الأسبوع المقبل، بهدف دعم قدراتها على إنتاج المواد المرئية وتطوير أدوات التواصل الرقمي.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو دمج التكنولوجيا في العمل الديني والتوعوي، وتوسيع نطاق الاستفادة من الكفاءات الشابة في إنتاج محتوى يواجه التطرف ويعزز الوعي المجتمعي.
وتراهن الوزارة على أن يسهم التوسع في إنتاج الأفلام التوعوية في تعزيز حضور الخطاب المعتدل على الإنترنت، وتقديم بدائل فكرية تستهدف حماية الشباب من الأفكار الهدامة، في ظل المنافسة المتزايدة على التأثير في مستخدمي المنصات الرقمية.











