الخبر اليوم – وكالات
تصاعدت الضغوط المعيشية على السودانيين مع استمرار التدهور الاقتصادي وانهيار قيمة العملة المحلية، وسط احتجاجات شهدتها مدن في شرق السودان الخاضعة لسيطرة الجيش، بالتزامن مع تراجع حركة البيع والشراء في الأسواق وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وشهدت مناطق عدة، الخميس، تحركات احتجاجية عبّر خلالها مواطنون عن غضبهم من تزايد الأعباء المعيشية وصعوبة توفير الاحتياجات اليومية، فيما أقدم محتجون على إشعال إطارات سيارات على الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة بورتسودان ومناطق سودانية أخرى، في محاولة للفت الانتباه إلى تفاقم الأزمة.
وجاءت الاحتجاجات في وقت تجاوز فيه سعر الدولار الأمريكي حاجز 10 آلاف جنيه سوداني في السوق الموازية، مقارنة بنحو 600 جنيه قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، ما يعكس حجم التراجع الذي أصاب العملة المحلية خلال السنوات الماضية.
نقص الوقود وارتفاع الأسعار يزيدان معاناة المواطنين
وتواجه الخرطوم ومدن سودانية أخرى أزمة حادة في الوقود، إلى جانب نقص غاز الطهي وارتفاع تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية، الأمر الذي أدى إلى تراجع قدرة الأسر، خاصة محدودة الدخل، على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وتتزايد المخاوف من اتساع دائرة الجوع، في ظل استمرار الحرب وتراجع النشاط الاقتصادي والإنتاج الزراعي، فضلًا عن تأثير الجفاف على مناطق رئيسية لإنتاج الحبوب.
ركود تجاري ومخاوف من إفلاس التجار
وامتدت تداعيات الأزمة إلى الأسواق، حيث شهدت مناطق تجارية في الخرطوم وأم درمان تراجعًا ملحوظًا في حركة البيع والشراء، مع إحجام بعض التجار عن بيع بضائعهم خشية تكبد خسائر جديدة نتيجة التغيرات السريعة في أسعار الصرف وتكاليف نقل السلع.
وقال تجار إن التقلبات المتواصلة في قيمة الجنيه السوداني تجعل تسعير البضائع أكثر صعوبة، إذ قد يعجز التاجر عن شراء الكميات نفسها مجددًا بالسعر الذي باع به، وهو ما يهدد استمرار عدد من الأنشطة التجارية.
كما أسهمت زيادة الرسوم والجبايات، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القدرة الشرائية، في تعميق حالة الركود التي تضرب الأسواق السودانية.
الحرب تضاعف الأزمة الاقتصادية
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما خلفته من أضرار واسعة بالاقتصاد ومصادر الدخل وقطاعات الإنتاج والتجارة.
ومع استمرار تراجع العملة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، تتزايد التحديات أمام ملايين السودانيين الذين يواجهون صعوبة متنامية في تأمين الغذاء والاحتياجات اليومية، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا استمر الصراع دون تسوية تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى البلاد.











