ياسر سليمان
أكدت مصر أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية، بالتوازي مع مساندة المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، وذلك قبيل التصويت المرتقب بمجلس النواب على تفويض يتعلق باتخاذ إجراءات لدعم المملكة دفاعيًا.
وقال وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي إن القاهرة تدعو إلى استكشاف جميع الفرص الممكنة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع في اليمن، مشددًا على ضرورة انسحاب جماعة الحوثيين من المناطق التي سيطرت عليها خلال تقدمها الأخير بالقرب من مضيق باب المندب.
وأوضح عبد العاطي أن التحرك نحو تسوية سياسية يمثل مسارًا أساسيًا للموقف المصري، بالتوازي مع دعم الجهود الرامية إلى حماية أمن المملكة العربية السعودية، بما يسهم في احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
تحركات مصرية لاحتواء الأزمة
وتأتي التصريحات المصرية في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالمواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين، إلى جانب الهجمات التي استهدفت منشآت داخل الأراضي السعودية، وما تثيره هذه التطورات من مخاوف بشأن أمن الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي هذا السياق، تحرك وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء حسن رشاد إلى الرياض، لنقل رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في إطار التنسيق والتشاور بشأن التطورات الإقليمية.
وكان الرئيس السيسي قد أكد أن أي تحرك عسكري مصري محتمل سيكون هدفه الدفاع عن الأراضي السعودية وحمايتها، وليس شن هجوم على اليمن، في إشارة إلى طبيعة الدعم الذي تتحدث عنه القاهرة.
البرلمان يحسم موقفه في 26 أكتوبر
وتتزامن هذه التحركات مع استعداد مجلس النواب لاستكمال مناقشاته بشأن طلب التفويض المتعلق بدعم السعودية، بعدما تقرر إرجاء التصويت إلى يوم 26 أكتوبر الجاري لإتاحة مزيد من الوقت أمام النواب لمناقشة الأمر.
ويعكس الموقف المصري تحركًا على مسارين متوازيين؛ أولهما مساندة السعودية في حماية أمنها وسلامة أراضيها، والثاني مواصلة الاتصالات السياسية والدبلوماسية بهدف التوصل إلى تسوية للأزمة اليمنية، وتجنب اتساع المواجهات بما يهدد استقرار المنطقة.











