كتبت : فاطمة بدوى
كشفت مجموعة الصين للإعلام عن باقة من الأفلام والبرامج والمسلسلات التلفزيونية التي سوف يتم بثها في مصر خلال الفترة المقبلة، عبر التلفزيون المصري وعدد من وسائل الإعلام المصرية، في خطوة تؤكد قوة العلاقات والروابط الثقافية والفنية بين مصر والصين، والتي بدأت جذورها قبل نحو سبعين عاماً.
وعلى هامش احتفالية حضرها كلا من وين غوانغوي نائب مدير مركز دبلجة الأفلام والمسلسلات التلفزيونية التابع لمجموعة الصين للإعلام، علي الحفني سفير مصر السابق في الصين ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، محمد إبراهيم رئيس قطاع التليفزيون المصري، للإعلان عن هذه الشراكة الإعلامية، أكد الحضور أن هناك عدد كبير من الأعمال الصينية التي عرضت خلال السنوات الماضية بالتلفزيون المصري من بينها «رومانسية الشعر الأبيض، قصة الجبال والبحر» بخلاف إنتاج البلدين عددا من الأفلام الوثائقية حققت رواجًا كبيرًا.
وأشار الحضور أن عرض مزيد من الإنتاجات الصينية على الشاشات المصرية، يمثل خطوة جديدة لفتح آفاق التعاون الإعلامي بين البلدين في جميع أفرع الإعلام والتدريب بين المؤسسات الإعلامية، كما أكدوا أن السنوات الأخيرة شهدت اهتماما كبيرا بالثقافة الصينية في مصر، وأنه في إطار هذا التعاون الإعلامي الجديد، لدى مصر والصين مسئولية مشتركة تتمثل في حماية تاريخهم من محاولات التشويه والتحريف والتلاعب، حيث لا يقتصر التعاون الإعلامي على مجال الأفلام والمسلسلات ولكنه يعزز للهوية الثقافية لدى البلدين من خلال الأعمال الوثائقية التي تجمع بين البلدين.
خلال السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين مصر والصين تطوراً كبيراً، لا يقتصر فقط على الشراكات الاقتصادية والتنموية بين البلدين، ولكنه امتد ليشمل آفاقاً أوسع للتبادل الثقافي بين مصر والصين، من خلال إقامة المعارض الفنية والندوات والأسابيع الثقافية، بالإضافة إلى التعاون المثمر والمتواصل على الصعيد السينمائي، بمشاركة العديد من الإنتاجات الصينية في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دوراته من كل عام، وسبق وكانت الصين هي الدولة ضيف الشرف في المهرجان عام 2016.
وتشمل قائمة الأفلام والبرامج التلفزيونية الصينية التي سيتم عرضها في مصر، العديد من الأعمال التي تتنوع بين الأفلام الوثائقية وغيرها من المسلسلات التي تبث على شاشة التلفزيون المصري حيث سبق وحظيت الأعمال الصينية على شاشته بنسب مشاهدة كبيرة، وكان من بين هذه الأعمال مسلسل «حياة سعيدة» وهو أول مسلسل صيني مدبلج فاز بالعديد من الجوائز في الصين.
بخلاف مسلسلات رومانسية الشعر الأبيض، أنشودة السعادة بالإضافة إلى العديد من الأعمال الوثائقية التي عرضت على شاشة القناة الثانية بالتلفزيون المصري خلال الفترة الماضية.
أبرز الأعمال الصينية التي سيتم عرضها في مصر
مسلسل عبق الزمان
يطرح العمل العديد من التساؤلات منها: “لماذا يختار شاب تخرج من كلية الفنون الجميلة العودة إلى سفوح جبال تيانشان بدلاً من اغتنام فرصة مواصلة دراسته؟” ويمزج المسلسل بين طبيعة شينجيانغ الفريدة ونبض الحياة الحضرية، ليقدم عبر صورة بصرية وإحساس صادق دعوة للدخول في حكاية عن الطعام، والإنسان، والحلم.
فيلم حارث التراث
فيلم حارث التراث
يُقدّم الفيلم الوثائقي قصصاً حية تعكس التزام الرئيس الصيني شي جين بينغ العميق بحماية التراث الثقافي الغني للصين، مسلطاً الضوء على فلسفته في الحكم بشأن الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه.
فيلم الرد على رسائل من الرئيس شي جين بينغ
فيلم الرد على رسائل من الرئيس شي جين بينغ
يعرض برنامج “رسائل عبر الجبال والبحار” مجموعة مختارة من مراسلات الرئيس الصيني شي جين بينغ مع الأصدقاء الدوليين، والتي تحمل في طياتها الدفء والمودة وروح الصداقة من خلال رؤيته لبناء جسور التواصل بين شعوب العالم بالإضافة إلى رسائل التهنئة التي وجهها إلى مناسبات ومنظمات عالمية، مسطرا في مسرح التبادل الدولي صفحات من القصص الخالدة.
السلسلة الوثائقية القصة التي وجدتها في الصين للنجم حسين فهمي
السلسلة الوثائقية «القصة التي وجدتها في الصين» للنجم حسين فهمي
فيلم أقنعة وكنوز
تنقسم السلسلة إلى ثلاثة فصول رئيسية، يركز الفصل الأول على الروابط الإنسانية ومعاني الرفقة والدعم، من خلال قصص العائلة والمجتمع والعلاقات الإنسانية عبر خلفيات ثقافية مختلفة، ليكشف كيف يصبح الفهم والثقة والتسامح ركائز أساسية للحياة الاجتماعية.
أما الفصل الثاني، فيتناول علاقة الإنسان بالطبيعة، فمن العواصف إلى الغابات والصحارى، يستعرض كيف يسعى الصينيون إلى تحقيق التوازن بين احترام الطبيعة ومواجهتها وحمايتها.
ويركز الفصل الثالث على النمو الشخصي وتجاوز الذات، متتبعاً كيف يواجه الناس المنافسة والأحكام المسبقة والإخفاقات في عالم سريع التغير، وكيف يواصلون البحث عن طريقهم الخاص.
ويقدم السلسلة النجم المصري حسين فهمي والذي يكتشف خلال رحلته كثيراً من نقاط التشابه بين الصين ومصر، ويشتركان في تقدير الأسرة والذاكرة الثقافية والتراث، وعلى الرغم من اختلاف اللغة والعادات وأنماط الحياة، فإن السعي إلى الكرامة والمسئولية والحلم والسعادة يظل قاسماً إنسانياً مشتركاً بين الناس.
فيلم أقنعة وكنوز
تعد “أقنعة وكنوز” سلسلة وثائقية ثقافية من إنتاج بشكل مشترك بين شبكة تلفزيون الصين الدولية وشبكة قنوات التلفزيون المصري، وتستكشف السلسلة الارتباط بين القناع الذهبي الشهير لتوت عنخ آمون والقناع الذهبي لـ”سانشينغدوي” المكتشف في أطلال “سانشينغدوي” بجنوب غربي الصين، وإنشاء حوار حميم بينهما يمتد عبر الزمان والمكان.
وتركز السلسلة الوثائقية على استكشاف أوجه التشابه والترابط بين الحضارتين المصرية والصينية القديمة، واتباع مسارات تنموية مشابهة للحضارات القديمة في مناطق مختلفة للعالم، والتحقق من التعددية والوحدة والمصير المشترك للحضارة الإنسانية. وتتكون سلسلة “أقنعة وكنوز” من أربع حلقات مدة كل حلقة منها 30 دقيقة، وتم تصويرها في ثماني مدن مصرية وصينية. واستغرق الإنتاج أكثر من عام، وتم إجراء مقابلات مع الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري البارز، وغيره من الخبراء والعلماء من الصين ومصر.
تعاون إعلامي مصري وصيني يعزز الشراكات الإنتاجية
لم يكن التعاون بين مصر والصين حديثا، حيث بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل سبعين عاما، وتطورت عبر عقود زمنية في عدة مجالات، فبجانب الشراكات الإقتصادية، هناك العديد من أوجه التعاون التي جمعت مصر والصين في مجال الثقافة والتعليم والترجمة.
وتأتي هذه الشراكة الإعلامية بين الدولتين لتفتح جسورا من التواصل والصداقة بين الشعبين، وربما تثمر عن مزيداً من البرامج التدريبية التي يقدمها الجانب الصيني لصناع السينما المصريين، حيث تمتلك الصين أحدث التقنيات التكنولوجية في صناعة السينما الصينية، خاصة مع الطفرة الكبيرة التي تشهدها حالياً في إنتاج الأفلام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التطور المتسارع في مجال إنتاج مسلسلات المايكرو دراما.
هذا بالإضافة إلى فتح المجال أمام فرص أكبر لصناع السينما الصينيين في مصر، من خلال مدينة الإنتاج الإعلامي بما تمتلكه من العديد من الاستديوهات ومواقع التصوير المجهزة بأحدث تقنيات الصوت والإضاءة، بما يتيح فرصاً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات بين صناع السينما في البلدين، ويشجع على إنتاج أعمال مشتركة تعكس عمق العلاقات بين البلدين.











