كتبت : علياء الهواري
بحسب ما أوردته صحيفة معاريف، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في حرب غزة عام 2014 اتصالات مباشرة وغير معلنة مع حركة حماس، في خطوة أثارت دهشة كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بينما كان وفد إسرائيلي يخوض مفاوضات في القاهرة، كلف نتنياهو رجل الأعمال شلومي فوغل بإجراء اتصالات مباشرة مع القيادي في حماس غازي حمد، للتباحث بشأن مسار المفاوضات ووقف إطلاق النار.
وبحسب الرواية التي نشرتها معاريف، اكتشف مسؤولون أمنيون إسرائيليون هذه الاتصالات، وأصدروا تعليمات إلى فوغل بوقف أي نشاط مباشر مع حماس، قبل أن يتبين لهم أن تحركاته كانت تتم بتفويض وإذن من نتنياهو نفسه
وتسلط الواقعة الضوء على مفارقة في السياسة الإسرائيلية تجاه حماس؛ فبينما كانت المواجهة العسكرية مستعرة في قطاع غزة، كانت قنوات الاتصال غير المباشرة والمباشرة تُفتح في الوقت نفسه بحثًا عن ترتيبات لوقف القتال.
والأكثر إثارة في الرواية أن الاتصالات لم تكن، وفق ما نشرته الصحيفة، مبادرة شخصية من رجل الأعمال، بل جرت بموافقة مباشرة من رئيس الحكومة، الأمر الذي وضع المؤسسة الأمنية أمام تحرك سياسي لم تكن على علم بتفاصيله.
المفارقة هنا: نتنياهو الذي ارتبط اسمه لاحقًا بسياسة التشدد تجاه حماس، كان قد سمح في واحدة من أكثر لحظات الصراع حساسية بفتح قناة اتصال مباشرة مع الحركة عبر وسيط إسرائيلي.











