كتبت: فاطمة بدوى
أكد رئيس جمهورية اتحاد ميانمار، يو مين أونغ هلاينغ، في ندوة بعنوان “من زراعة القطن إلى صناعة النسيج” عُقدت في قاعة مدينة ماغواي ، على أهمية زراعة وإنتاج القطن للبلاد، داعياً الوزارات المعنية ومزارعي القطن والمسؤولين إلى السعي لتحقيق الإنتاجية المستهدفة للفدان.
وفي كلمته الافتتاحية، أشار الرئيس الميانماري إلى انخفاض مساحة زراعة القطن في البلاد إلى حوالي 400 ألف فدان في السنة المالية 2019-2020، بعد أن كانت تتجاوز 800 ألف فدان في السنة المالية 2011-2012.
وأكد مجدداً، منذ توليه منصبه، على الجهود المبذولة لتعزيز زراعة القطن. نتيجةً لذلك، ارتفع متوسط إنتاج القطن على مستوى البلاد من 436 فيسًا للفدان على مساحة تزيد عن 390 ألف فدان مزروعة في موسم 2021-2022 إلى 499.2 فيسًا للفدان على مساحة تزيد عن 540 ألف فدان في موسم 2025-2026. وتجاوز إجمالي إنتاج القطن على مستوى البلاد 27.43 مليون فيس. وبالمقارنة مع احتياجات البلاد المحلية من القطن، يشير هذا إلى أن إنتاج القطن قد حقق فائضًا كبيرًا.
وأكد الرئيس الميانمارى ، في ضوء أسعار السوق العالمية الحالية، أن سعر القطن يتراوح بين 1800 و1900 دولار أمريكي للطن. وإذا حققت البلاد هدفها المتمثل في إنتاج 700 فيس للفدان، فإن بيع فائض القطن قد يدرّ عائدات تصدير إضافية تُقدّر بنحو 500 مليون دولار أمريكي.
كما أكد أن الدولة ستوفر الدعم والمساعدة اللازمين. وخلال فترة ولايتها، ستبذل الحكومة قصارى جهدها لضمان التنمية الناجحة لقطاع زراعة وإنتاج القطن.
أشار الرئيس الميانماري إلى إمكانية توفير مياه الري والإمدادات التكميلية لزراعة القطن من خلال مشاريع ضخ المياه عبر الأنهار باستخدام الطاقة الشمسية. وأضاف أنه مع تزايد نقص العمالة الذي يُمثل تحديًا متزايدًا في القطاع الزراعي، يجري الآن استخدام معدات بذر البذور، مثل آلات البذر الآلية. وشدد الرئيس على ضرورة تطوير الصناعات الزراعية القائمة على زراعة القطن.
ووجه بأن زراعة القطن قطاعٌ يُحقق فوائد جمة للبلاد، ولذا يتعين على وزارات الزراعة والثروة الحيوانية والري، والتعاونيات والتنمية الريفية، والصناعة وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إيلاء الاهتمام اللازم لهذا القطاع وبذل جهود متضافرة، وحثّ مزارعي القطن والمسؤولين المعنيين على العمل بجد لتحقيق الإنتاجية المستهدفة للفدان. وبعد انتهاء الندوة، استفسر الرئيس من الحضور عن سبل تطوير زراعة القطن وإنتاجه.
وقد حضر الندوة وفدٌ من الرئيس، ورؤساء وزراء مناطق ساغاينغ وماغواي وماندالاي، بالإضافة إلى ممثلين عن مجموعات مزارعي القطن، ومنتجي البذور، ومصانع زيت البذور، ومنتجي القطن والصوف والغزل، ومشغلي الأنوال، ومحلجات القطن.
زار الرئيس الميانمارى والوفد المرافق له مركز البحوث الإقليمي (ماغواي) التابع لوزارة الزراعة. كما تفقد الرئيس معروضات البذور عالية الجودة، مثل الأرز والفول السوداني والماش والقطن والسمسم وعباد الشمس، بالإضافة إلى الأسمدة العضوية ومحاليل المبيدات الطبيعية التي ينتجها المركز، والاختبارات البحثية التي تُجرى في غرفة معالجة البذور بتقنية النانو باستخدام أجهزة البلازما الباردة والأشعة فوق البنفسجية ومجففات المحاصيل.
وشدد الرئيس في توجيهاته على ضرورة إنتاج أصناف محاصيل عالية الإنتاجية وذات جودة معتمدة، فضلاً عن مواصلة البحوث والإنتاج لضمان استيفاء المحاصيل لمعايير السوق الدولية، بما في ذلك الصفات القابلة للتصدير كاللون والرائحة والطعم والحجم.
وأكد على ضرورة إجراء المركز لتجارب وبحوث لزيادة إنتاجية الفدان المستهدفة من أرز باوسان ومحاصيل البذور الزيتية في ميانمار، بما في ذلك الفول السوداني والسمسم، ولضمان إنتاج محلي كافٍ من البذور النقية عالية الجودة.
وتفقد الرئيس مزرعة الأبحاث الخاصة بالمحاصيل في قطع أراضي المركز ومزارع اختبار الماش والسمسم والفول السوداني، وقدم التوجيهات اللازمة للمسؤولين. — MNA/TTA
أبرز النقاط من التوجيهات التي قدمها الرئيس في ندوة القطن
- مع تزايد نقص العمالة في الأنشطة الزراعية، يجري استخدام آلات بذر الأعلاف.
- إذا نجحت الدولة في تحقيق هدفها المتمثل في إنتاج 700 فيس للفدان من القطن، فإن بيع فائض القطن قد يدرّ عائدات تصدير إضافية تُقدّر بنحو 500 مليون دولار أمريكي.
- ستبذل الحكومة قصارى جهدها لضمان التنمية الناجحة لقطاع زراعة وإنتاج القطن.











