كتبت: فاطمة بدوى
التقى رئيس ميانمار، يو مين أونغ هلاينغ، أمس بعد الظهر، مسؤولين محليين وقادة مجتمعيين وممثلين عن الإدارات في بلدة مينبو، بمنطقة ماغواي، مؤكدًا على أهمية التعليم والتنمية الزراعية وتحسين البنية التحتية والحفاظ على البيئة باعتبارها ركائز أساسية للتقدم الإقليمي والوطني.
وفي كلمته أمام الحضور في قاعة مينبو ساسانا بيكمان، قال الرئيس الميانماري إن مينبو شهدت تطورًا ملحوظًا منذ افتتاح جسر نهر إيراوادي الذي يربط البلدة بماغواي، ما حوّلها إلى مركز تجاري وإداري هام في المنطقة. وحثّ السلطات المحلية على مواصلة تحسين التنمية الحضرية لتصبح مينبو نموذجًا يُحتذى به في المنطقة.
وأشاد الرئيس الميانماري بالتعليم، واصفًا إياه بأنه أساس التنمية الوطنية والتقدم الاجتماعي. وأشار إلى أن مينبو لطالما عُرفت بمعاييرها التعليمية العالية، وقد خرّجت العديد من الطلاب المتفوقين في امتحانات الثانوية العامة لهذا العام. وشدد على أن التعليم الجيد يبدأ من المرحلة الأساسية، داعيًا المعلمين ومسؤولي التعليم إلى تعزيز التدريس في الفصول الدراسية ومواصلة تشجيع التعليم الإلزامي من خلال نظام رياض الأطفال + 9 سنوات. كما أكد على أهمية القراءة، قائلاً إنها توسع المعرفة، وتُحسّن التفكير النقدي، وتُزوّد الشباب بالمهارات اللازمة للنجاح في المستقبل.
وأوضح الرئيس الميانماري أن الحكومة تعمل على تحسين سُبل عيش الناس من خلال دعم الزراعة وإنتاج الثروة الحيوانية، وتشجيع المواطنين على اكتساب المهارات الأكاديمية والمهنية لتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم. وشدد على أن التنمية الإقليمية لا تعتمد فقط على استثمارات الحكومة، بل أيضاً على المشاركة الفعّالة للمجتمعات المحلية. وفي معرض حديثه عن الإمكانات الزراعية لمنطقة ماغواي، شجع المزارعين على توسيع زراعة القطن وتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة، بدءاً من معالجة القطن وصولاً إلى صناعة النسيج. كما دعا إلى بذل المزيد من الجهود لزيادة إنتاج الزيوت النباتية محلياً من خلال تحسين إنتاجية السمسم والبذور الزيتية الأخرى، قائلاً إن زيادة الإنتاجية الزراعية من شأنها تعزيز دخل سكان الريف، وزيادة الصادرات، وتقليل الاعتماد على زيوت الطهي المستوردة. وأضاف أنه ينبغي أيضاً توسيع نطاق تربية الماشية والممارسات الزراعية الحديثة لدعم النمو الاقتصادي المستدام.
قدّم ممثلو المجتمع المحلي عدة مقترحات لتحسين البنية التحتية، شملت الحماية من الفيضانات على طول نهر إيراوادي، وتطوير الطرق، وبناء مستشفى جديد، وتوفير مساكن لطلاب التعليم المهني، وتوسيع نطاق توليد الطاقة الشمسية، وتحسين المرافق العامة. استمع الرئيس إلى هذه الطلبات، وأصدر تعليماته إلى الجهات المعنية بالتنسيق واتخاذ الإجراءات اللازمة. كما تبرع بكتب ومطبوعات للسكان لتشجيع القراءة والتعليم.
حثّ الرئيس السكان على زراعة المزيد من الأشجار للمساعدة في التخفيف من آثار ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ، مشيرًا إلى أن الحفاظ على البيئة أمرٌ بالغ الأهمية للأجيال القادمة. كما دعا إلى مواصلة الجهود لتحسين الرعاية الصحية والرياضة والتنمية الحضرية والتوعية العامة، وشجع الناس على العمل معًا من أجل التنمية المستدامة للبلاد.
وخلال زيارته، تفقد الرئيس الميانماري أعمال تطوير ملعب مينبو الرياضي قبل زيارة جامعة ماغواي وجامعة ماغواي التكنولوجية. وفي كلتا الجامعتين، تجول في المباني الأكاديمية ومرافق البحث والمكتبات، واستمع إلى إحاطات من مسؤولي الجامعة حول البنية التحتية والاحتياجات التعليمية، وقدم توجيهات بشأن خطط التنمية المستقبلية.











