كتبت : علياء الهواري
حذّرت الأمم المتحدة من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية، مؤكدة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة أدت إلى تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم وبلداتهم منذ بداية عام 2025، في مشهد وصفته جهات حقوقية بأنه الأخطر منذ سنوات.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن نحو 40 ألف فلسطيني أُجبروا على مغادرة مساكنهم ومناطقهم في الضفة الغربية نتيجة التصعيد العسكري الإسرائيلي والاقتحامات المتكررة التي طالت المدن والمخيمات الفلسطينية، خاصة في شمال الضفة.
ويأتي التصريح الأممي في وقت تشهد فيه مدن مثل جنين وطولكرم ونابلس عمليات عسكرية متصاعدة، تترافق مع تدمير واسع للبنية التحتية، وإغلاق للطرقات، واقتحامات متكررة للمخيمات السكنية، ما أدى إلى موجات نزوح داخلية غير مسبوقة.
وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار هذه السياسات يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن آلاف العائلات باتت تعيش أوضاعًا مأساوية بعد فقدان مساكنها أو تعذر العودة إليها بسبب العمليات العسكرية المتواصلة.
وفي المقابل، تتهم جهات فلسطينية حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى فرض واقع ديموغرافي جديد داخل الضفة الغربية، عبر توسيع العمليات الأمنية والضغط على السكان الفلسطينيين لدفعهم إلى النزوح القسري، خاصة في المناطق القريبة من المخيمات ونقاط التماس العسكرية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأممية الأخيرة تعكس حجم القلق الدولي من اتساع رقعة المواجهة في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة، الأمر الذي ينذر بانفجار أوسع قد يمتد إلى عدة جبهات داخل الأراضي الفلسطينية.











