كتبت: فاطمة بدوى
أشاد رئيس الوزراء الكمبودى سامديش موها بورفور ثيبادي هون مانيه بالذكرى السنوية الأولى لإدراج “المواقع التذكارية الكمبودية: من مراكز القمع إلى أماكن السلام والتأمل” على قائمة التراث العالمي لليونسكو، واصفاً إياها بأنها رمز دائم لرحلة كمبوديا من المأساة إلى المصالحة وإرث سلام للأجيال القادمة.
وفي رسالة صدرت اليوم لإحياء الذكرى السنوية، قدم سامديش ثيبادي تهانيه للشعب الكمبودي على هذا الاعتراف التاريخي، الذي منحته اليونسكو في 11 يوليو 2025، خلال الدورة السابعة والأربعين للجنة التراث العالمي في باريس، فرنسا.
وقال رئيس الوزراء الكمبودى إن نقش المواقع التذكارية الثلاثة – سجن إم-13 السابق، ومتحف تول سلينغ للإبادة الجماعية (إس-21)، ومركز تشوينغ إيك للإبادة الجماعية – كان مبادرة بعيدة النظر من رئيس مجلس الشيوخ سامديش أكا موها سينا بادي تيتشو هون سين تهدف إلى الحفاظ على ذكرى ماضي كمبوديا المأساوي مع تعزيز المصالحة والتعليم التاريخي والعدالة للضحايا وحماية السلام.
وأكد أن مواقع النصب التذكارية لا تمثل فقط إرثاً قيماً للأجيال القادمة من الكمبوديين، بل تمثل أيضاً مساهمة كمبوديا في الإنسانية من خلال إظهار كيف يمكن لأمة أن تحول أماكن الفظائع إلى مراكز للمصالحة والسلام.
وصف سامديش ثيبادي إدراج كمبوديا في قائمة اليونسكو بأنه علامة فارقة أخرى تعزز مكانتها الدولية، عازياً هذا الإنجاز إلى صمود وتضحيات الشعب الكمبودي وإلى السلام الذي تم إرساءه في ظل سياسة الربح المتبادل، والتي أرست الأساس للوحدة الوطنية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على التراث الثقافي وحماية الحقيقة التاريخية للبلاد.
أعرب رئيس الوزراء عن تقديره لوزارة الثقافة والفنون الجميلة، واللجنة الوزارية المشتركة، والسلطات المحلية، والمسؤولين الفنيين، وجميع المؤسسات المعنية، لتفانيهم في تأمين إدراج الموقع ضمن قائمة التراث العالمي. كما شكر اليونسكو بنوم بنه، ومركز اليونسكو للتراث العالمي، والمجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS)، والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (ICCROM)، والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ-CPS)، والخبراء الوطنيين والدوليين، والناجين من نظام الخمير الحمر، على دعمهم القيّم طوال عملية الترشيح.
أصدر تعليماته لوزارة الثقافة والفنون الجميلة والسلطات المحلية والمؤسسات ذات الصلة بمواصلة حماية المواقع التذكارية، ومنع البناء غير المناسب الذي قد يؤثر على المشهد التاريخي، وضمان الحفاظ عليها على المدى الطويل وفقًا للمبادئ التوجيهية التشغيلية للتراث العالمي لليونسكو.
كما دعا سامديش ثيبادي جميع وسائل الإعلام إلى المساعدة في الترويج على نطاق واسع للمواقع التذكارية خلال الذكرى السنوية الأولى لتعزيز الوعي العام بضرورة رفض الحرب والإبادة الجماعية والحفاظ على السلام للأجيال القادمة تحت شعار “شكراً، سلام”.











