كتبت: فاطمة بدوى
عُقد اليوم في دوشانبه مؤتمر علمي وعملي جمهوري بعنوان “خطر تسييس الإسلام على أمن واستقرار الدولة والمجتمع”، وذلك بمبادرة من مركز الدراسات الإسلامية التابع لرئيس جمهورية طاجيكستان وبالتعاون مع اللجان والمؤسسات ذات الصلة.
بحسب ما أفادت به وسائل اعلام طاجيكية فقد عُقد مؤتمر مخصص للذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال الدولة واعتماد قرار من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان “العقد الدولي لتعزيز السلام للأجيال القادمة، 2027-2036”.
خلال المؤتمر، نوقشت قضايا تتعلق بتعزيز الأمن القومي، ومنع التطرف، وحماية القيم الوطنية، وتوطيد التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع في مواجهة التهديدات المعاصرة. وقام المشاركون بتقييم دور البحث العلمي، والتعليم القانوني والديني، والتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في مواجهة هذه التهديدات.
صرح سايازام قديرزودا، رئيس قسم الشؤون الدينية وتنظيم التقاليد والاحتفالات والمراسم في المكتب التنفيذي لرئيس جمهورية طاجيكستان، بأن حماية القيم الوطنية، وتعزيز الأمن والاستقرار السياسي، ومنع التطرف، ومنع استغلال الدين لأغراض سياسية، تُعدّ قضايا بالغة الأهمية للمجتمع في ظل الظروف الراهنة. وقد استندت سياسة جمهورية طاجيكستان، منذ استقلالها، في ضمان حرية الضمير واحترام القيم الدينية، إلى مبادئ التسامح، وحماية المصالح الوطنية، وضمان الاستقرار الاجتماعي.
وأضاف سايازام قديرزودا: “إن ثقافتنا الوطنية الطاجيكية متشابكة مع قيمنا ومقدساتنا الدينية، وفصلها ومقارنتها خطأ كبير. وحمايتها توجه مهم في سياسة الدولة”.
وتعزيز العمل التفسيري، وزيادة التعليم القانوني والديني، وعقد اجتماعات مع السكان، وتثقيف الشباب بروح الوعي الذاتي الوطني، أمور ذات أهمية قصوى.
لا يمكن تعزيز مناخ سياسي وروحي سليم وحماية الشباب من تأثير الأيديولوجيات المتطرفة إلا من خلال التعاون بين الوكالات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمثقفين والشخصيات الدينية والمجتمع المدني.
صرح مدير مركز الدراسات الإسلامية التابع لرئيس جمهورية طاجيكستان، عبد الرحيم خوليكزودا، بأنه يجب على كل مواطن أن يفهم بشكل صحيح جوهر الدين ودور الدولة، لأن استقرار الدولة هو ضمانة لضمان حرية المعتقد وتنمية المجتمع.
أُعلن أن التعديلات الدستورية لجمهورية طاجيكستان، التي دخلت حيز التنفيذ في 22 مايو/أيار 2016، تهدف إلى تعزيز النظام القانوني ومنع استغلال الدين لأغراض سياسية. وهي لا تتعارض مع قيم المذهب الحنفي وتقاليد التسامح في المجتمع الطاجيكي.
صرح عبد الرحيم خوليكزودا بأن السياسة الحالية للدولة وقائد الأمة، إمام علي رحمون، بوصفها سياسة ديمقراطية فيما يتعلق بالدين، تصبّ تماماً في مصلحة الدولة والأمة. وينبغي للمجتمع أن يدرك تماماً أن دولة طاجيكستان، في علاقاتها مع الدين، تلتزم بمتطلبات القيم الدينية والمعتقداتية.
“الدين والسياسة ركنان أساسيان في الحياة الاجتماعية. فالدين مسؤول عن التربية الروحية والأخلاقية والدينية للأفراد، بينما السياسة مسؤولة عن السلام والاستقرار، والإدارة، والنظام، والعدالة. فلنستفد من تجربة إزالة الألغام الممتدة لآلاف السنين، ولنستخدم الخطاب لتفعيل الطاقات الإبداعية لدى الناس اليوم. ينبغي على كل مواطن أن يعرف ويفهم الدين والإيمان فهماً صحيحاً، لأن الإيمان والدولة عنصران أساسيان في المجتمع”، هذا ما أوضحه عبد الرحيم خوليكزودا.
وفي ختام المؤتمر، أكد المشاركون على ضرورة توسيع الأنشطة العلمية والبحثية والتعليمية والتدريبية لحماية الوحدة الوطنية، وتعزيز السلام والاستقرار، ومنع العوامل التي تؤثر على الأمن العام.











