كتبت: علياء الهواري
صعّد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين من لهجته تجاه الدولة اللبنانية، مؤكدًا أن تل أبيب ما زالت ملتزمة بشكل كامل بمشروع نزع سلاح حزب الله، في إشارة تعكس انتقال الملف من إطار الضغوط الدبلوماسية إلى مربع التهديدات السياسية والأمنية المباشرة.
وقال كوهين في تصريح عاجل إن إسرائيل “ملتزمة بنزع سلاح حزب الله”، مضيفًا أن المؤشرات الحالية تُظهر أن الرئيس اللبناني غير قادر على القيام بما هو مطلوب منه في هذا الملف، في تلميح واضح إلى عجز مؤسسات الدولة اللبنانية عن فرض سيادتها على السلاح غير الشرعي المنتشر داخل البلاد. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الداخل اللبناني انقسامًا حادًا حول آلية التعامل مع ترسانة حزب الله، وسط ضغوط أمريكية وأوروبية متزايدة لدفع بيروت نحو حصر السلاح بيد الجيش اللبناني فقط
وتكشف تصريحات كوهين أن إسرائيل لم تعد تنظر إلى حزب الله باعتباره مجرد تهديد حدودي، بل تعتبره العقبة الأساسية أمام أي ترتيبات أمنية جديدة في شمال فلسطين المحتلة، خصوصًا بعد جولات التصعيد الأخيرة التي أظهرت استمرار قدرة الحزب على إعادة التموضع والتسلح رغم الضربات العسكرية المتلاحقة. كما تعكس الرسالة الإسرائيلية شكوكًا عميقة في قدرة الرئيس اللبناني جوزيف عون والحكومة اللبنانية على تنفيذ التعهدات الدولية المتعلقة بتجريد الحزب من سلاحه أو حتى تقليص نفوذه الميداني.
ويأتي هذا الموقف الإسرائيلي بينما لا يزال ملف نزع سلاح حزب الله يتصدر المشهد السياسي في لبنان منذ أشهر، بعد إقرار الحكومة اللبنانية أهداف خطة أمنية مدعومة غربيًا تهدف إلى إنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة، وهي الخطة التي قوبلت برفض حاد من الحزب واعتبرها محاولة لخدمة المصالح الإسرائيلية على حساب “المقاومة”. وقد أعلن حزب الله رسميًا في أكثر من مناسبة رفضه تسليم سلاحه ضمن أي جدول زمني تفرضه الحكومة أو القوى الدولية، معتبرًا أن السلاح جزء من “معادلة الردع” وليس ملفًا تفاوضيًا











