كتبت: علياء الهواري
كشفت إذاعة جيش الاحتلال نقلًا عن محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن إلغاء جلسة محاكمة رئيس الحكومة التي كانت مقررة اليوم، وذلك بسبب ما وصفه بجدول أعمال أمني وسياسي طارئ، في خطوة تعكس حجم الارتباك الذي يعيشه المشهد الإسرائيلي تحت ضغط التطورات المتسارعة داخليًا وخارجيًا.
وبحسب ما أُعلن، فإن نتنياهو لن يمثل أمام المحكمة كما كان مقررًا في ملفات الفساد الملاحق فيها، بعدما طلب فريق دفاعه تأجيل الجلسة نظرًا لانشغاله الكامل بسلسلة اجتماعات أمنية وسياسية حساسة فرضتها المستجدات الميدانية في المنطقة، وهو ما وافقت عليه الجهات القضائية بشكل عاجل.
ويحمل هذا الإلغاء المفاجئ أكثر من دلالة، إذ يأتي في توقيت تواجه فيه إسرائيل واحدة من أكثر الفترات توترًا على المستويين العسكري والسياسي، مع تصاعد التهديدات الإقليمية واتساع دوائر الاشتباك في أكثر من جبهة، الأمر الذي جعل المؤسسة الحاكمة في تل أبيب تعمل في حالة استنفار شبه دائم
لكن اللافت أن تأجيل جلسة محاكمة نتنياهو يعيد إلى الواجهة الجدل القديم داخل إسرائيل بشأن العلاقة الملتبسة بين أزماته القضائية وموقعه السياسي، خاصة أن رئيس الوزراء لطالما استخدم الظروف الأمنية الاستثنائية لتعزيز بقائه في المشهد وتأجيل الضغوط القانونية الملاحقة له، فيما ترى أطراف من المعارضة أن كل تصعيد خارجي يتحول عمليًا إلى متنفس داخلي يمنح نتنياهو مزيدًا من الوقت والمناورة.











