حوار : إيمان فؤاد
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية لريادة الأعمال والاستثمار، حيث وفرت بيئة جاذبة للشباب الطموح الساعي لتحقيق أحلامه المهنية ومن بين هذه النماذج الملهمة تبرز رائدة الأعمال الشابة ندى حسني التي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تنتقل من موظفة في مجال تخليص المعاملات إلى صاحبة شركة تقدم خدمات متكاملة لرجال الأعمال والمستثمرين.
وفي هذا الحوار تتحدث ندى حسني عن بداياتها المهنية، والتحديات التي واجهتها في مجال يغلب عليه الرجال ورؤيتها المستقبلية لتطوير شركتها وتدريب جيل جديد من الشباب في هذا المجال.
كيف بدأت رحلتك في مجال تخليص المعاملات وريادة الأعمال؟
•بدأت رحلتي المهنية في هذا المجال عام 2021، لكن اهتمامي به بدأ قبل ذلك بسنوات من خلال العمل واكتساب الخبرة العملية أكثر ما شجعني هو أن دولة الإمارات توفر بيئة مثالية للمستثمرين ورواد الأعمال، حيث تسهّل الإجراءات وتفتح المجال أمام الشباب لبدء مشاريعهم بتكاليف مناسبة مقارنة بدول كثيرة.
إلى جانب ذلك، كان لدي شغف كبير بهذا المجال، وكنت دائماً حريصة على تطوير نفسي والتعرف إلى تفاصيله الدقيقة لأنني أؤمن أن النجاح الحقيقي يبدأ عندما يعمل الإنسان في مجال يحبه ويؤمن بقدراته فيه.
يقال إنك من أصغر رائدات الأعمال في هذا المجال، كيف استطعتِ الوصول إلى هذه المرحلة في وقت قصير؟
•في الحقيقة لم يكن الأمر صدفة هذا نتيجة سنوات من العمل والاجتهاد. عملت في هذا المجال لمدة أربع سنوات متواصلة، وحرصت خلالها على تعلم جميع أنواع المعاملات والخدمات المرتبطة بها. بدأت كموظفة ثم تطورت خبرتي حتى أصبحت مديرة، وهو ما منحني فهماً عميقاً لطبيعة العمل واحتياجات العملاء.
ومع انتشار حسابي على منصة “تيك توك” وتعريف الناس بخدمات تخليص المعاملات بطريقة مبسطة زاد عدد العملاء بشكل كبير الأمر الذي شجعني على اتخاذ خطوة تأسيس شركتي الخاصة لتقديم خدمات أكثر تنظيماً واحترافية.
ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في بداية مشروعك؟
•من أبرز التحديات أن هذا المجال يغلب عليه الرجال، لذلك كان عليّ أن أبذل جهداً مضاعفاً لإثبات نفسي كامرأة شابة في بيئة عمل تنافسية تضم شركات كبيرة ولها خبرة طويلة.
كما واجهت تحدي تحمل المسؤولية الكاملة عن العمل خاصة مع زيادة عدد الموظفين والعملاء لأن إدارة فريق عمل وتحقيق الاستمرارية في تقديم الخدمة بجودة عالية ليست مهمة سهلة.
لكن بفضل الإصرار والعمل الجاد تمكنت شركتي من الاستمرار لأكثر من عامين حتى الآن والحمد لله نشهد نمواً وتطوراً مستمراً في العمل.
مجال تخليص المعاملات يعتمد بشكل كبير على الثقة، كيف نجحتِ في كسب ثقة العملاء؟
•الثقة في هذا المجال تُبنى على الخبرة والالتزام والدقة في إنجاز المعاملات لذلك حرصت منذ البداية على متابعة جميع المعاملات بشكل شخصي والتأكد من إنجازها في أسرع وقت ممكن وبأعلى مستوى من الدقة.
ما يميز شركتنا أيضاً هو الأسعار التنافسية ووجود فريق عمل متكامل يهتم بالعميل منذ بداية المعاملة وحتى انتهائها بالكامل. ولهذا السبب أصبح الكثير من عملائنا ينظرون إلينا كمستشارين في المعاملات الحكومية وخدمات رجال الأعمال، وليس مجرد مكتب لتخليص الأوراق.
ما أبرز الخدمات التي تقدمها شركتكم اليوم؟
•تقدم الشركة مجموعة متكاملة من الخدمات المرتبطة بقطاع الأعمال من أهمها خدمات تأسيس الشركات ومتابعة معاملات رجال الأعمال، وإنجاز المعاملات الحكومية المختلفة، إضافة إلى خدمات الطباعة والنسخ وتصديق الأوراق الرسمية.
كما نوفر أيضاً خدمات الترجمة القانونية، وهي من الخدمات المهمة التي يحتاجها الكثير من المستثمرين والشركات لذلك حرصنا على أن تكون شركتنا قادرة على تقديم حلول متكاملة للعملاء في مكان واحد.
- كيف تقيمين بيئة الاستثمار وريادة الأعمال في الإمارات؟
•أستطيع القول إن الإمارات قدمت لنا دعماً كبيراً سواء من الناحية المادية أو المعنوية. فهي دولة فتحت أبواب الاستثمار أمام الجميع، ومنحت الكثير من الشباب فرصة حقيقية لتحقيق أحلامهم وبناء مشاريعهم الخاصة.
ولهذا السبب يشعر الكثير من المقيمين بالانتماء لهذا البلد، لأنه وفر بيئة قائمة على العدل والقانون والتنظيم، إضافة إلى الدعم والتشجيع المستمر للمبادرات والمشاريع الجديدة.
من الشخصيات التي تعتبرينها مصدر إلهام لك؟
•قدوتي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فهما من أعظم الشخصيات القيادية التي ألهمت ملايين الشباب حول العالم.
ما يميز قيادتهما هو روح التسامح والعطاء والرؤية المستقبلية التي جعلت الإمارات نموذجاً عالمياً في التطور والنجاح، وهذا يمنحنا دافعاً دائماً للعمل والاجتهاد لنكون جزءاً من هذا النجاح.
برأيك ما الصفات التي يجب أن يمتلكها رائد الأعمال الناجح؟
•أولاً يجب أن يمتلك خطة واضحة قبل البدء في أي مشروع لأن التخطيط هو أساس النجاح. كما يجب على رائد الأعمال أن يهتم بتطوير فريق العمل وتعليمه باستمرار لأن نجاح الفريق هو نجاح المشروع نفسه.
كذلك الاستمرارية عامل مهم جداً فطريق النجاح لا يخلو من التحديات لكن الشخص الذي يصر على تحقيق هدفه ويواصل التطور والعمل هو الذي يصل في النهاية.
ما خططك المستقبلية لشركتك؟
•أطمح خلال السنوات المقبلة إلى افتتاح عدة فروع لشركتي بحيث نتمكن من تقديم خدماتنا لعدد أكبر من العملاء.
كما أعمل على تدريب الشباب ونقل خبرتي لهم في مجال تخليص المعاملات لأنني أؤمن بأهمية إعداد جيل جديد يمتلك المعرفة والخبرة في هذا المجال.
هدفي أن يصل فريق العمل في المستقبل إلى أكثر من 500 موظف مدربين وفق أسس مهنية واضحة وخطط تطوير مستمرة
ما الرسالة التي تودين توجيهها للشباب؟
•رسالتي لكل شاب يعيش في الإمارات أن
يدرك أنه موجود في بلد الفرص الحقيقية. الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً في الاستثمار والنجاح ومن يعيش فيها يجب أن يبحث عن الفرصة ويستغلها لبناء مستقبله.
الأهم هو ألا يستسلم الإنسان لليأس لأن النجاح يحتاج إلى صبر واجتهاد وإيمان بالقدرات.











