كتبت: فاطمة بدوى
أزاحت البرازيل الستار عن مرحلة جديدة من خطتها الوطنية للقراءة والكتاب، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الأدب ورفع نسبة القراء في البلاد إلى 55% بحلول عام 2036.
تهدف هذه السياسة العامة التي تقودها وزارتا الثقافة والتعليم في البرازيل إلى جعل القراءة والكتابة من المكونات الأساسية للتنمية الاجتماعية والمشاركة الديمقراطية.
وتدخل هذه المبادرة، التي أُطلقت في الأصل في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، دورة جديدة مدتها عشر سنوات تركز على تيسير اقتناء الكتب ودعم تطوير مهارات القراءة وتعزيز المشاركة الثقافية في جميع أنحاء البلاد.
وترتكز الخطة على أربع أولويات رئيسية تشمل توسيع نطاق الوصول إلى الكتب، وتشجيع عادات القراءة وتدريب المعلمين، وتعزيز الدعم المؤسسي، وتطوير اقتصاد الكتاب الوطني. إلى جانب عنصر جديد في هذه الدورة يتمثل في التركيز على الكتابة الإبداعية بوصفها حقاً أساسياً، بما يشجع المواطنين على الإسهام بفاعلية في الإنتاج الثقافي.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن المراحل السابقة من الخطة أسهمت في تحسين معدلات القراءة بشكل ملحوظ، إذ ارتفع متوسط عدد الكتب التي يقرأها الفرد سنوياً من أقل من كتابين إلى نحو خمسة كتب خلال ذروة تنفيذ المبادرة. كما تركزت الجهود على تطوير شبكات المكتبات العامة وتحويلها إلى مساحات متعددة الوظائف للتعليم والابتكار والتفاعل المجتمعي.
وتشمل المستهدفات الجديدة خفض أسعار الكتب، وتوسيع نطاق انتشار المكتبات خارج المدن الكبرى، وضمان توفير موارد شاملة في المكتبات مثل طريقة برايل ولغة الإشارة والكتب الصوتية. فضلاً عن ذلك، تولي الخطة اهتماماً خاصاً للمجتمعات الريفية والسكان الأصليين والفئات المهمشة.
وأكد المسؤولون أن مبادرات القراءة ستتجاوز الأطر التقليدية، إذ ستشمل برامج في المستشفيات والمراكز الإصلاحية تهدف إلى تعزيز التعليم والتأهيل والإدماج الاجتماعي.











