كتب علياء الهواري
في قراءة غير تقليدية لحادث إطلاق النار الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن طرح السفير يوسف زادة عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية رؤية مثيرة للجدل حول طبيعة ما جرى معتبرًا أن تفاصيل الواقعة تثير العديد من علامات الاستفهام وتحتاج إلى تدقيق أوسع قبل حسم توصيفها النهائي
وقال السفير في حوار خاص إن المشهد الأمني داخل فعالية بهذا الحجم وبهذه الدرجة من التحصين يجعل من الصعب تصور مرور مسلح بكل هذه الطبقات والوصول إلى نقطة حساسة داخل الحدث ثم تنفيذ إطلاق نار بهذا الشكل دون وجود ثغرات كبيرة أو سيناريو يستحق المراجعة الدقيقة
وأضاف أن التوقيت السياسي للحادث وسياقه العام داخل الولايات المتحدة لا يمكن فصله عن حالة الاستقطاب الحاد التي يعيشها الداخل الأمريكي مشيرًا إلى أن البيئة السياسية والإعلامية المشحونة قد تنتج أحداثًا تحمل أكثر من قراءة وتفتح الباب أمام تأويلات متباينة
وفي رده على ما إذا كان ما حدث يمكن اعتباره محاولة اغتيال مكتملة الأركان أو مجرد خلل أمني فردي قال السفير إن التسرع في إطلاق الأحكام غير دقيق في مثل هذه القضايا الحساسة مؤكدًا أن الصورة الكاملة لم تتضح بعد وأن التحقيقات الرسمية هي الفيصل الوحيد في تحديد حقيقة ما جرى
وأشار إلى أن تكرار الحديث عن تهديدات تطال الرئيس الأمريكي في فترات متقاربة يعكس حجم الانقسام داخل المجتمع الأمريكي لكنه في الوقت ذاته لا يكفي لبناء استنتاج نهائي حول طبيعة الحادث أو دوافعه
واختتم زادة حديثه بالتأكيد على أن ما حدث سيظل محل جدل واسع داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة إلى حين صدور نتائج التحقيقات الرسمية التي قد تعيد رسم الصورة كاملة سواء باتجاه تأكيد الرواية الأمنية أو إعادة تفسير الحدث من زاوية مختلفة











