كتبت: علياء الهواري
في مؤشر خطير على أن المواجهة الأمريكية الإيرانية تتجه إلى مرحلة أكثر شراسة وتعقيدًا، كشفت وكالة بلومبيرغ أن القيادة المركزية الأمريكية تقدمت بطلب رسمي للموافقة على نشر صاروخ دارك إيجل فرط الصوتي طويل المدى في منطقة الشرق الأوسط، بهدف استخدامه في استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الموجودة في عمق الأراضي الإيرانية، والتي باتت خارج نطاق التغطية الفعالة للأنظمة الصاروخية الأمريكية الحالية.
ويمثل هذا الطلب، في حال الموافقة عليه، تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق، إذ ستكون تلك هي المرة الأولى التي تقوم فيها الولايات المتحدة بنشر هذا النظام الصاروخي تشغيلًا فعليًا خارج نطاق التجارب، رغم أن المنظومة نفسها لم يُعلن حتى الآن عن دخولها الجاهزية القتالية الكاملة، بعد سنوات من التأخير الفني والتطوير السري.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مبرر القيادة المركزية الأمريكية جاء بعد قيام إيران بإعادة تموضع عدد من منصات إطلاقها الباليستية إلى مواقع أعمق داخل البلاد، بعيدًا عن مدى صواريخ “الضربة الدقيقة” الأمريكية قصيرة المدى، ما دفع واشنطن إلى البحث عن سلاح قادر على الوصول السريع إلى تلك الأهداف الحساسة قبل أن تتمكن من إطلاق دفعات جديدة نحو القواعد الأمريكية أو نحو إسرائيل.
ويبلغ مدى صاروخ دارك إيجل نحو 1725 ميلًا، أي ما يتجاوز 2770 كيلومترًا، وهو صاروخ فرط صوتي ينطلق بسرعات تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع قدرة عالية على المناورة وتغيير المسار أثناء الطيران، ما يجعل اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع التقليدية بالغ الصعوبة. وقد صُمم هذا السلاح خصيصًا لضرب الأهداف المتحركة أو المحصنة أو تلك التي تحتاج إلى استجابة خاطفة في عمق أراضي الخصم.











