سكاي نيوز عربية – أبوظبي
اتهم عدد من السياسيين الإسرائيليين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه بات يشكل خطرا متزايدا على إسرائيل، في أعقاب نجاح الحزب الديمقراطي في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين خلال انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء.
وحذر رئيس حزب “الديمقراطيون” الإسرائيلي، يائير غولان، من أن استمرار نتنياهو في منصب رئيس الوزراء قد يقود إسرائيل إلى العزلة الدولية وفرض عقوبات عليها من جانب المجتمع الدولي.
وكتب غولان في منشور على منصة “إكس”، صباح الأربعاء: “تكشف نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي ظهرت خلال الليل، مدى تحول نتنياهو إلى شخصية سامة سياسيا، سواء لدى الديمقراطيين أو الجمهوريين”.
وأضاف: “أدق ناقوس الخطر: إن استمرار نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منصبيهما قد يضع إسرائيل على مسار يؤدي إلى فرض عقوبات دولية عليها وعزلها عالميا، والدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، أهم أصدقائنا وحلفائنا”، بحسب صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية.
وأكد غولان أن إسرائيل بحاجة إلى حكومة تعيد مكانتها على الساحة الدولية، وتعمل على التوصل إلى ترتيبات استراتيجية ودبلوماسية طويلة الأمد، وتضمن أمنها.
واختتم غولان منشوره قائلا: “لقد خسر نتنياهو الانتخابات. إنه خطر على إسرائيل. ليس لدينا وقت نضيعه. يجب تشكيل حكومة تغيير الآن”.
وردد عضو الكنيست جلعاد كريف، من حزب “الديمقراطيون”، المواقف نفسها، داعيا نتنياهو إلى التنحي عن منصبه.
وكتب كريف في منشور على منصة “إكس”: “الموجة الزرقاء الدراماتيكية التي شهدها الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة توضح أمرا واحدا لا لبس فيه: استمرار حكم نتنياهو، إلى جانب سياسات الضم التي يتبناها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، سيلحق ضررا بالغا بالمصالح الوجودية لدولة إسرائيل”.
وأضاف: “داخل الساحة السياسية الأميركية، وفي كلا الحزبين، يوجد تيار رئيسي يمكن التعاون معه للحفاظ على العلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة”.
واستدرك: “لكن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق في ظل حكومة يقودها نتنياهو وسموتريتش، ولا حتى في ظل حكومة وحدة شكلية تملى سياساتها من جانبهما”.
وفي منشور ثان، اتهم كريف نتنياهو بتدمير العلاقات مع “الحزب الديمقراطي ونصف الحزب الجمهوري”.
من جانبه، اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد، من حزب “معا”، أن نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، إلى جانب الخلاف المستمر بين رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” دافيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، قضت على أي فرصة لتشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو.
وشدد لابيد، في تدوينة على منصة “إكس”، على أن إسرائيل “لا تستطيع تحمل استمرار نتنياهو في منصب رئيس الوزراء. فهذا يعرض أمننا للخطر، ويهدد ديمقراطيتنا، وسيدمر مكانتنا على الساحة الدولية”.
وحقق الديمقراطيون الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت الثلاثاء.
وجرت الانتخابات الأميركية بعد أسبوع واحد فقط من الانتخابات الإسرائيلية، التي خسر فيها ائتلاف نتنياهو اليميني أغلبيته البرلمانية، لكنه حقق نتيجة جيدة بما يكفي لمنع خصمه الأبرز غادي آيزنكوت من الحصول على فرصة لإزاحته.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ محادثات يومي الأربعاء والخميس مع ممثلي الأحزاب، قبل تكليف إحدى الشخصيات بتشكيل الحكومة المقبلة.
وخلال تلك المشاورات، يبقى نتنياهو في منصبه رئيسا لحكومة تصريف أعمال.











