كتبت : فاطمة بدوى
في خطوة تستهدف تحسين الرعاية الصحية للأطفال منذ اللحظات الأولى للحياة، بدأت اللجنة الوطنية لحديثي الولادة مناقشة خطة جديدة لخفض معدلات الوفاة بين المواليد، مع التركيز على تطوير الحضانات وتوحيد بروتوكولات العلاج في المستشفيات الحكومية والخاصة.
وترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، الاجتماع الأول للجنة، لبحث آليات تحسين جودة الرعاية الطبية المقدمة للأطفال حديثي الولادة، تنفيذًا لتوجهات وزارة الصحة نحو رفع كفاءة الخدمات الصحية.
مستهدف جديد لخفض وفيات المواليد
وتستهدف الخطة خفض معدل وفيات حديثي الولادة من 18 حالة إلى 11 حالة لكل ألف مولود حي، في ظل أهمية التدخل الطبي المبكر، خاصة أن النسبة الأكبر من هذه الوفيات تحدث خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الولادة، وفقًا لما عرضته اللجنة.
وأكدت المناقشات ضرورة تحسين الرعاية داخل غرف الولادة والحضانات، وتعزيز قدرة الأطقم الطبية على التعامل السريع مع الحالات الحرجة، والحد من المضاعفات التي يمكن الوقاية منها.
مراجعة الحضانات وتطبيق بروتوكولات موحدة
وتتضمن التحركات المرتقبة إطلاق حملة لمدة ثلاثة أشهر لمراجعة الحضانات على مستوى المحافظات، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المنشآت غير المرخصة، إلى جانب إعداد دليل وطني موحد لرعاية حديثي الولادة وتطبيق إلكتروني يساعد الفرق الطبية على الوصول إلى بروتوكولات العلاج المعتمدة.
كما تشمل الخطة التوسع في استخدام الطب عن بُعد لربط الحضانات الطرفية بالاستشاريين، وسد العجز في أطقم تمريض الحضانات، وإطلاق برنامج قومي لإنعاش حديثي الولادة.
القطاع الخاص شريك في تنفيذ الخطة
وشددت اللجنة على أهمية مشاركة المستشفيات الخاصة في تنفيذ الخطة، نظرًا لكونها تستقبل نسبة كبيرة من حالات الولادة، مع ضرورة الالتزام بالممارسات الطبية القائمة على الأدلة العلمية وترشيد استخدام المضادات الحيوية والأدوية.
وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو تطوير رعاية الأطفال في مرحلة شديدة الحساسية، مع التركيز على رفع كفاءة الخدمات الطبية وتحسين فرص النجاة وتقليل المضاعفات الصحية منذ اليوم الأول للولادة.











