سكاي نيوز عربية – أبوظبي
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من دون بلوغ الأغلبية، لتفتح الباب أمام مفاوضات معقدة، تتراوح خياراتها بين استقطاب شركاء من المعسكر المنافس، والتفاهم مع الأحزاب العربية، وتشكيل حكومة وحدة، وصولا إلى انتخابات جديدة إذا تعذر الاتفاق.
وبعد فرز 85.6% من الأصوات، تشير النتائج إلى حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر غادي آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية، في كنيست يضم 120 مقعدا.
وتضع هذه الحصيلة معسكر نتنياهو على بعد 8 مقاعد من الأغلبية المطلقة البالغة 61 مقعدا، بينما يحتاج معسكر آيزنكوت إلى 13 مقعدا إضافيا لبلوغها. وبالأرقام الحالية، لا يستطيع أي من المعسكرين تشكيل ائتلاف أغلبية من أحزابه وحدها.
ويتمثل أحد الخيارات أمام نتنياهو في استقطاب حزب أو أكثر من المعسكر المنافس، بما يوفر المقاعد اللازمة. لكن هذا المسار يصطدم بمواقف أحزاب خاضت الانتخابات على أساس إبعاده عن الحكم، ما يجعل نجاحه مرتبطا بتغيير تعهدات سياسية وتقديم تنازلات بشأن تركيبة الحكومة وبرنامجها.
في المقابل، يستطيع معسكر آيزنكوت، حسابيا، الوصول إلى 67 مقعدا بالتعاون مع الأحزاب العربية. غير أن هذه الأغلبية تظل افتراضية، إذ تعهدت معظم أحزاب معسكره بعدم تشكيل حكومة معها، بينما أبدى حزب “الديمقراطيون” انفتاحا على التعاون.
ولا يكفي ضم القائمة العربية المشتركة “راعم” وحده، بمقاعده السبعة، لمنح معسكر آيزنكوت أغلبية مطلقة؛ إذ يرتفع المجموع إلى 55 مقعدا فقط. كذلك، فإن تعاون المعسكر مع القائمة المشتركة وحدها، بمقاعدها الـ12، يرفع الحصيلة إلى 60 مقعدا، أي أقل بمقعد واحد من عتبة الأغلبية.
ومع ذلك، لا يعني غياب ائتلاف من 61 نائبا استحالة تشكيل حكومة. فحكومة أقلية يمكن أن تنال الثقة إذا تجاوز عدد المؤيدين عدد المعارضين في التصويت، بتأييد نواب من خارجها أو امتناعهم. لكن هذا الخيار يحتاج إلى ترتيبات سياسية تضمن تمرير الثقة، ثم تأمين الدعم للموازنة والتشريعات الأساسية.
وتبرز حكومة الوحدة خيارا آخر يسمح بجمع أحزاب من المعسكرين، لكنه يتطلب تسوية بشأن رئاسة الحكومة والشركاء المشاركين فيها. كما يصطدم برفض آيزنكوت المعلن الانضمام إلى حكومة يقودها نتنياهو، ما يجعله ممكنا حسابيا ومعقدا سياسيا.
أما إذا استنفدت محاولات تشكيل الحكومة من دون اتفاق، فقد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة. ولا يشكل تعثر أي مرشح بمفرده انتقالا تلقائيا إلى هذا الخيار، ما دامت مسارات التكليف والتفاوض الأخرى قائمة.
وتبقى هذه الحسابات مرهونة بالنتائج النهائية، مع انتظار احتساب أصوات “المغلفات المزدوجة”، إلى جانب أصوات عادية تحتاج إلى تدقيق إضافي، ما قد يغير توزيع المقاعد وحدود الخيارات المتاحة.











