كتبت : فاطمة بدوى
شارك رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمن، وألقى كلمة في المؤتمر السابع للتفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (سيكا) في باكو، أذربيجان.
وأعرب عن امتنانه لقائد جمهورية أذربيجان، معالي إلهام علييف، لاستضافته القمة وكرم ضيافته، وهنأ جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية على قبولها عضوية مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا.
واستذكاراً للوضع الدولي المعقد والهش، وعمليات تصاعد المنافسة الجيوسياسية، والنزاعات المسلحة، والتهديدات الأمنية، أكد إمام علي رحمون، بشكل خاص على ضرورة إرساء أسس متينة لضمان السلام والاستقرار الدائمين على أساس التفاهم والثقة المتبادلين، وسيادة القانون الدولي، فضلاً عن الحل السلمي للنزاعات والخلافات.
وقد ذكر أن طاجيكستان كانت دائماً من مؤيدي تعزيز النظام متعدد الأقطاب للعلاقات الدولية وتطوير التعاون البناء بين الدول.
وأعرب عن ثقته في أن مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا، في ظل الظروف الراهنة، يمكن أن يلعب دوراً أكثر فعالية كمنصة للحوار بين دول القارة.
وصرح ، إمام علي رحمن، بأن تعزيز السلام والثقة لطاجيكستان في نظام العلاقات الدولية ليس مجرد موقف سياسي، بل هو أيضاً اتجاه مهم في سياستها الخارجية.
وقد لوحظ أن طاجيكستان اتخذت المبادرة لإعلان الفترة 2027-2036 “العقد الدولي لتعزيز السلام للأجيال القادمة” مع وضع هذا الهدف في الاعتبار، وهو ما اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويرى إمام علي رحمن، أن تنفيذ أهداف هذا العقد سيوفر أساساً مناسباً لتعزيز الحوار البناء بين الدول، وثقافة السلام، ومنع النزاعات.
تم التأكيد على أن طاجيكستان، بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركاء دوليين آخرين، ستستضيف مؤتمراً دولياً رفيع المستوى حول هذا الموضوع في دوشانبي في مايو 2027.
وقد تم التعبير عن أن هذه القمة ستساهم في الإطلاق الناجح للعقد الدولي وفي تعزيز السلام والحوار والتضامن والتعاون في جميع أنحاء العالم.
خلال خطابه، تطرق إمام علي رحمن، إلى التهديدات والمخاطر التي تواجه العالم الحديث، بما في ذلك الإرهاب والتطرف، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وخاصة التهديدات الإلكترونية، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، مؤكداً على أننا “سنواصل الترويج لعملية دوشانبي لمكافحة الإرهاب وتمويله كأداة فعالة لتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال”.
ولفت إمام علي رحمون، انتباه رؤساء الدول ورؤساء الوفود إلى قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية باعتبارها الأساس الرئيسي لإرساء السلام والاستقرار الدائمين.
وقد ذكر أن طاجيكستان مهتمة بتوسيع التعاون الإقليمي في مجالات تبسيط الإجراءات الجمركية واللوجستية، وإنشاء ممرات نقل متعددة الوسائط، وتطوير الاقتصاد الرقمي والطاقة والصناعات “الخضراء”، وتولي اهتماماً لتوسيع نطاق التقنيات المالية الرقمية.
كما ناقش إمام علي رحمن اعتماد قرار هام بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه لصالح التنمية المستدامة في آسيا الوسطى، وفي هذا السياق، إنشاء مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي في دوشانبي.
وتطرق إمام علي رحمون، إلى القضايا المتعلقة بتغير المناخ، وذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2028 سيعقد في دوشانبي في عام 2028.
كان الدعوة إلى توسيع التعاون متعدد الأطراف في مجالات الثقافة والسياحة والشباب والرياضة كوسيلة مهمة لتعزيز الصداقة والتفاهم المتبادل والثقة بين دول وشعوب آسيا موضوعًا آخر في خطاب ، إمام علي رحمن، وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية الاستخدام الفعال للإمكانات الموجودة في هذه المجالات.
وقد تم اقتراح توسيع قدرات منتدى الشباب التابع لهذا المنتدى وجعله منصة دائمة للحوار وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة بين شباب الدول الأعضاء.
وفي كلمته الختامية، أعرب رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمن، عن ثقته بأن مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا، بفضل الإرادة السياسية والجهود المشتركة للأطراف، سيستمر في العمل كمنصة فعالة للحوار والتعاون، وتعزيز الثقة والتضامن بين الدول الآسيوية.











