كتبت : فاطمة بدوى
القى “تشو شياو تشونغ” المستشار الإعلامي بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر كلمة امام الدورة الثالثة لمنتدى البناء والتشييد المستدام
جاء نصها :
الضيوف الكرام، السيدات والسادة، الأصدقاء الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
يسعدني أن أشارك في الدورة الثالثة لمنتدى البناء والتشييد المستدام بين مصر والصين. وبالنيابة عن سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، أتقدم بخالص التهنئة بمناسبة انعقاد المنتدى، وأتوجه بجزيل الشكر إلى الجهة المنظمة، الشركة الصينية العامة للهندسة المعمارية CSCEC مصر، وإلى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وجهاز مدينة العاصمة الإدارية الجديدة، على ما قدموه من دعم للمنتدى، كما أتوجه بالشكر إلى جميع الزملاء من مختلف الأوساط الذين يواصلون جهودهم من أجل تعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين.
يصادف هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، كما أنه “عام التبادل الثقافي والإنساني الصيني-الإفريقي”. وفي مطلع هذا الشهر، أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة دولة إلى مصر، وبحث مع الرئيس عبد الفتاح السيسي سبل تطوير العلاقات بين البلدين، مما أضفى قوة دفع جديدة على تعميق التعاون العملي وتوثيق التبادل الثقافي والإنساني. وفي ظل هذه الأجواء، يأتي اجتماعنا اليوم لتبادل الخبرات وبحث فرص التعاون تحت شعار “نبني معًا مستقبلًا جديدًا لسلاسل التوريد العالمية” في توقيت بالغ الأهمية.
تُعد مصر والصين من أعرق الحضارات في العالم، وتمثل العمارة نافذة نتعرف من خلالها على تاريخ كل بلد وثقافته، كما تشكل مجالًا مهمًا للتعاون بين البلدين نحو المستقبل. فمن منطقة الأعمال المركزية CBD بالعاصمة الجديدة إلى أبراج الوان تاون بمدينة العلمين الجديدة، عملت شركة CSCEC مصر جنبًا إلى جنب مع شركائها المصريين لتحويل مخططات التنمية إلى واقع ملموس. ووراء هذه المشروعات جهود مشتركة بذلها مهندسو البلدين، وتعاون وثيق بين فرق البناء، وقصص نجاح شارك فيها عدد متزايد من الشركات والشباب المصريين، وحققوا من خلالها نموًا وتقدمًا مشتركًا.
يُعد منتدى البناء والتشييد المستدام بين مصر والصين إحدى الفعاليات المهمة ضمن مبادرة “خطة حرفيو لوبان” التابعة لشركة CSCEC، وقد وفر منصة متميزة للتواصل وتبادل الخبرات بين قطاعي البناء في البلدين. فمن مشاركة الخبرات في مجال التشييد، إلى مناقشة التنمية الحضرية، وصولًا إلى التركيز اليوم على سلاسل توريد المشروعات الدولية، تواصل موضوعات المنتدى تطورها وتعمقها، بما يعكس امتداد التعاون بين الجانبين إلى مجالات أوسع ومستويات أكثر عمقًا.
إن إنجاز مبنى عالي الجودة يتطلب تكاملًا وثيقًا بين مراحل التصميم والمشتريات والتنفيذ، كما يعتمد على وجود شركاء يتمتعون بالاستقرار والموثوقية. ويجتمع معنا اليوم ممثلون عن الجهات الحكومية والشركات والجامعات والمؤسسات البحثية لمناقشة عدد من الموضوعات، من بينها تنمية الموارد المحلية، وتطبيق التقنيات الرقمية، والبناء الأخضر منخفض الكربون. ونحن على ثقة بأن هذه المناقشات ستثمر أفكارًا جديدة وتفتح مزيدًا من فرص التعاون، بما يجعل تطور قطاع البناء أكثر إسهامًا في خدمة الاقتصاد المحلي وتحسين حياة المواطنين.
بعد سبعين عامًا من الصداقة الراسخة، لا تزال آفاق التعاون المصري الصيني واسعة وواعدة. وستواصل سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر دعم التبادل والتواصل بين الجانبين. ونتطلع إلى أن يشهد منتدى اليوم نقاشات بنّاءة تسهم في تعميق التفاهم وتوطيد الصداقة، وأن نعمل معًا على إضافة إنجازات جديدة إلى مسيرة التعاون في قطاع البناء والعلاقات الودية بين بلدينا.











