كتبت : فاطمة بدوى
صرح وزير الدولة الألماني فلوريان هان قبيل زيارته لمصر والتى ستبدأ اليوم :
تعد مصر بالنسبة إلى ألمانيا شريكاً استراتيجياً محورياً وركيزة للاستقرار في منطقة تتسم حالياً بالصراعات والتوترات. وتحديداً في مثل هذه الأوقات لا غنى عن التواصل الوثيق والموثوق مع الشركاء. ونظراً إلى الأهمية السياسية لمصر ودورها في تحقيق السلام والأمن فإن لها أهمية خاصة في هذا السياق.
ولذلك ستحتل التطورات الراهنة في المنطقة مكانة مهمة في مباحثاتي في القاهرة. وسيتعلق الأمر على وجه الخصوص بكيفية مساهمتنا معاً في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.
كما أن التطورات في البحر الأحمر وأمن طرق الملاحة البحرية الدولية المهمة توضح مدى التأثير المباشر للأزمات الإقليمية على المستوى العالمي. ولهذا تعتمد ألمانيا على الحوار والدبلوماسية والتعاون الوثيق مع شركاء مثل مصر.
كما سيكون الأمن الغذائي العالمي أحد الموضوعات التي سنتناولها. ولا تزال روسيا تختار مواصلة الحرب. ولهذا السبب تحديداً نود أن نؤكد مجدداً أن أوكرانيا مستعدة للتفاوض. وسيكون إحراز تقدم في صادرات الحبوب خطوة مهمة لأن هذه الصادرات تشتد الحاجة إليها ولا سيما في دول الجنوب العالمي.
وفي الوقت نفسه فإن ما يجمع بلدينا يتجاوز بكثير التعاون في مواجهة الأزمات. فعلاقاتنا وثيقة ومتنوعة سياسياً واقتصادياً وكذلك في مجالات العلوم والتعليم والثقافة. ولذلك يسعدني بشكل خاص أن أكون في القاهرة بمناسبة يوم الوحدة الألمانية وأن أحتفل بهذا اليوم مع شركائنا وأصدقائنا المصريين.
وتنعكس الروابط الوثيقة بين بلدينا أيضاً في التبادل الأكاديمي والمجتمعي المكثف. ولذلك أتطلع كثيراً إلى المشاركة في حفل تخرج في الجامعة الألمانية بالقاهرة تلك الجامعة التي تمثل نموذجاً لهذه الصلة المثمرة بين بلدينا.
وبذلك ستتيح لي زيارتي إلى القاهرة مواصلة الحوار الوثيق حول التحديات السياسية الملحة في عصرنا وفي الوقت نفسه تعزيز شراكة ألمانية-مصرية متنوعة وذات تاريخ طويل.











