كتبت : فاطمة بدوى
التقى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، توشيميتسو إيماى، الرئيس والمدير التنفيذى لمجموعة «تويوتا تسوشو» اليابانية، وذلك بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وفوميو إيواى، سفير اليابان لدى جمهورية مصر العربية، وريتشارد بييل، المدير التنفيذى لقطاع أفريقيا بمجموعة «تويوتا تسوشو».
وفى مستهل اللقاء، رحب رئيس مجلس الوزراء، بـ«فوميو إيواي»، سفير اليابان لدى جمهورية مصر العربية، والوفد المرافق له، مؤكدًا أن مصر واليابان تربطهما علاقات صداقة تاريخية وطيدة، ومشيرًا إلى أن هذا اللقاء يأتى فى إطار الحرص المتبادل على مواصلة تعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين، لافتًا إلى أن هذا اللقاء يُعد الثانى الذى يجمعه بوفد مجموعة «تويوتا».
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولى أن الاجتماع يستهدف مناقشة تطورات عمل المجموعة ونشاطها فى مصر، ولا سيما فى قطاعى السيارات والطاقة النظيفة والمتجددة، لافتًا إلى أن مثل هذه القطاعات تأتى ضمن أولويات الحكومة المصرية، وتحظى بأهمية خاصة فى السوق المصرية، مؤكدًا تطلع الحكومة إلى قيام المجموعة بتعزيز تواجدها واستثماراتها فى مصر.
وخلال الاجتماع، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن السوق المصرية تشهد تطورًا ملحوظًا، وتوفر فرصًا واعدة ومتنامية، معربًا عن تطلع الحكومة إلى الاستماع إلى تقييم المجموعة للسوق المصرية والفرص المتاحة بها، ورؤيتها بشأن سبل تعظيم الاستفادة من هذه الفرص.
ولفت الوزير إلى أن مصر لديها خطة طموحة لجعل مصر مركزًا لتجميع السيارات وتصنيعها، وذلك من خلال تقديم العديد من الحوافز، مضيفًا: نتطلع إلى المزيد من توطين الصناعة فى مصر، بما فى ذلك من خلال شركة «تويوتا العالمية»، ونحرص أيضًا على الاستفادة من خبرات الشركة فى مجال التدريب الفنى، باعتباره عنصرًا مهمًا لتوطين الصناعة.
وأشار المهندس خالد هاشم إلى أن مصر لديها فرص تصديرية متميزة، وذلك فى إطار اتفاقيات التجارة الحرة المنضمة إليها مصر، وموقعها الاستراتيجى الذى يُمَكِنها من الوصول إلى الأسواق، فضلاً عن بنيتها التحتية المتطورة.
فيما أعرب السفير اليابانى عن شكره لرئيس مجلس الوزراء، وكذا تقديره لهذا اللقاء، مؤكدًا أن السوق المصرية بها العديد من الفرص التى يتطلعون إلى الاستفادة منها، ومثمنًا العلاقات الراسخة القائمة بين البلدين.
وفى أثناء اللقاء، أعرب توشيميتسو إيماى، الرئيس والمدير التنفيذى لمجموعة «تويوتا تسوشو» اليابانية، عن تقديره للجهود التى تبذلها الحكومة المصرية، وقدرتها على تحقيق الاستقرار، فضلًا عن الأداء الاقتصادى المتميز الذى تشهده الدولة، وذلك فى خضم بيئة إقليمية مضطربة.
واستعرض توشيميتسو إيماى أنشطة مجموعة «تويوتا تسوشو» فى مصر، موضحًا أن المجموعة تتمتع بحضور كبير فى السوق المصرية، وتعمل من خلال عدد من القطاعات الرئيسية، تشمل السيارات والبنية التحتية الخضراء وغيرها.
وأضاف أن المجموعة تعمل فى قطاع السيارات المصرى من خلال علامتى «تويوتا» و«لكزس» عبر شركة «تويوتا مصر»، مشيرًا إلى أن مبيعاتها خلال عام 2025 بلغت نحو 9 آلاف و600 سيارة، فضلًا عن تجميع سيارات «تويوتا فورتشنر» محليًا منذ عام 2012، موضحا أن الشركة تعتزم تجميع فئة جديدة من سيارات «تويوتا» بمصر خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن المجموعة تشارك كذلك فى تطوير قطاع البنية التحتية والطاقة المتجددة فى مصر، موضحًا أن استثماراتها تشمل مشروعات لتوليد الكهرباء من المحطات الحرارية بإجمالى قدرات تبلغ 6262 ميجاوات واستثمارات تصل إلى نحو 2.4 مليار دولار. كما لفَتَ الرئيس والمدير التنفيذى لمجموعة «تويوتا تسوشو» إلى مشروعات المجموعة فى قطاع طاقة الرياح.
وفيما يتعلق بقطاع النقل والخدمات اللوجستية، أشار إلى مشاركة المجموعة ضمن تحالف عالمى فى محطة تداول السيارات بميناء شرق بورسعيد (SCAT)، باعتبارها أول محطة متخصصة فى مصر لنقل السيارات بنظام Ro-Ro، والتى دخلت الخدمة فى يوليو 2025، بطاقة استيعابية تصل إلى 500 ألف سيارة سنويًا.
وأوضح أن أنشطة المجموعة فى مصر تمتد كذلك إلى دعم الصادرات، لافتًا إلى مساهمتها فى تصدير المنتجات الغذائية المصرية إلى السوق اليابانية، بما يعكس تنوع مجالات التعاون والاستثمار التى تعمل بها المجموعة فى مصر.
وأكد أن خطة الشركة للاستثمار فى قطاع الطاقة المتجددة فى مصر تسير وفقًا لما تخطط له الشركة، وكذا الأمر بالنسبة لقطاع السيارات، وأوضح دعم الشركة لرغبة الحكومة المصرية فى زيادة المكون المحلى وتشجيع توطين الصناعة، مشيرًا إلى أهمية التدريب الفنى لتطوير الصناعة، خاصة وأن صناعة السيارات تُعد كثيفة الاستخدام للأيدى العاملة.
وفى ختام اللقاء، أكد رئيس الوزراء دعم الحكومة الكامل لتواجد الشركة واستثماراتها فى مصر، مشيدًا بأنشطة شركة «تويوتا تسوشو» وتوسيع استثماراتها فى الدولة المصرية، ولافتًا إلى أن اليابان تُعد شريكًا لمصر فى العديد من المشروعات التنموية الرئيسية، وهو ما يأتى فى سياق العلاقات المصرية اليابانية التاريخية، والتى ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية فى عام 2023، مما يمثل نموذجًا متميزًا للتعاون المثمر، قائلًا: نتطلع فى إطار ذلك إلى تعزيز التعاون مع مجموعة «تويوتا» العالمية.










