كتبت: فاطمة بدوى
صرّح الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، بأن المحيط الهادئ يجب أن يكون جسراً يربط بين إندونيسيا وروسيا، لا حاجزاً بينهما، داعياً إلى توثيق العلاقات الاقتصادية بين البلدين. جاء ذلك خلال كلمة
ألقاها برابوو بصفته الضيف الرئيسي في المنتدى الاقتصادي الشرقي الحادي عشر، الذي عُقد في مدينة فلاديفوستوك، أقصى شرق روسيا.
وقال: “المحيط الهادئ لا يفصلنا، بل يربطنا. إنه ليس جداراً بيننا، بل هو شريان حيوي لاقتصادَينا”. وأضاف
الرئيس أن فلاديفوستوك تُشعره أيضاً بقربها النسبي من الوطن، نظراً لوجود أراضٍ مشتركة بين روسيا وإندونيسيا تطل على المحيط الهادئ.
وتابع: “مع ذلك، أشعر أيضاً بقرب فلاديفوستوك من وطني. فالمحيط نفسه، المحيط الهادئ، يلامس سواحل روسيا وإندونيسيا”.
وأوضح برابوو أن هذا القرب الجغرافي هو أحد الأسباب التي تدفع إندونيسيا إلى السعي لبناء جسور أقوى مع الشرق الأقصى الروسي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
أوضح الرئيس أن إندونيسيا تقع بين المحيطين الهندي والهادئ، وأن لكل من الشرق الأقصى الروسي وإندونيسيا مساحات شاسعة. وأضاف أن هذا يمثل فرصة لتعزيز العلاقات بين المنطقتين.
كما ربط برابوو موضوع منتدى الشرق الأقصى الحادي عشر، “الشرق الأقصى: التنمية من أجل مصلحة الشعب”، بالتفويض الذي منحه إياه الشعب الإندونيسي.
وقال برابوو: “هذا ليس مجرد موضوع يخص الشرق الأقصى الروسي، بل هو أيضاً التفويض الذي منحني إياه الشعب الإندونيسي”.
وأشار برابوو إلى أن زيارته تُعد اللقاء الخامس بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ توليه منصبه، معرباً عن شكره لبوتين والحكومة الروسية على دعوته للتحدث في المنتدى.
وقال برابوو: “في الواقع، اليوم هو اللقاء الخامس الذي ألتقي فيه بالرئيس بوتين منذ أن أصبحت رئيساً لإندونيسيا”. وأضاف أنه يأمل في ردّ كرم الضيافة الروسية باستقبال بوتين ومسؤولين روس آخرين في إندونيسيا.
يتواجد برابوو في فلاديفوستوك لحضور المنتدى الاقتصادي الأوروبي، الذي يُعقد في الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر، في إطار سعي روسيا لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول آسيا والمحيط الهادئ من خلال التجارة والاستثمار والتعاون في مجال الطاقة.
وتهدف زيارته أيضاً إلى توطيد العلاقات الثنائية بين إندونيسيا وروسيا، لا سيما في القطاع الاقتصادي.











