ترجمة: علياء الهواري
حذّر المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي يهوشع من أن المواجهة مع حزب الله في جنوب لبنان قد تتحول إلى صراع أوسع، معتبرًا أن الحزب قد يسعى إلى إدخال إيران مباشرة على خط المواجهة في حال واصلت إسرائيل عملياتها لتدمير البنية التحتية في منطقة تلال «علي الطاهر».
وبحسب ما أورده يهوشع في القناة 15، فإن حزب الله قد يحاول استخدام التصعيد في المنطقة لدفع طهران إلى الرد، بما يفتح الباب أمام انتقال المواجهة من الساحة اللبنانية إلى جبهات أخرى.
ويرى المحلل الإسرائيلي أن على تل أبيب عدم التراجع أمام هذا السيناريو، محذرًا مما وصفه بخطأ سابق تمثل في الاكتفاء بضرب أهداف في بيروت، بينما جاء الرد الإيراني من جبهة أخرى.
ويطرح يهوشع في المقابل معادلة ردع تقوم على استمرار إسرائيل في استهداف البنية التحتية لحزب الله، مع توجيه رسالة واضحة مفادها أن أي إطلاق نار سيقابله رد إسرائيلي أقوى.
وتعكس هذه التصريحات، بحسب قراءة الخطاب الإسرائيلي، محاولة لتثبيت معادلة جديدة في الجنوب اللبناني: منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، وفي الوقت نفسه رفع كلفة أي محاولة لاستهداف القوات الإسرائيلية.
كما يشير الطرح إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تراهن على جاهزية الجبهة الداخلية والدعم الأمريكي في مواجهة أي تصعيد محتمل، بالتزامن مع ما يصفه يهوشع بأزمة إيرانية عميقة قد تؤثر في قدرة طهران على الانخراط في مواجهة إقليمية مفتوحة.
وبذلك، لا تبدو معركة تلال «علي الطاهر» في الخطاب الإسرائيلي مجرد عملية عسكرية محدودة، وإنما اختبارًا لمعادلة الردع بين إسرائيل وحزب الله، واختبارًا آخر لمدى استعداد إيران لتحويل أي مواجهة في لبنان إلى صراع إقليمي أوسع.











