كتب : سعيد سعده
عقد الصالون الثقافي للدكتور أحمد جمال الدين موسى، وزير التعليم الأسبق، لقاءه الثمانين تحت عنوان “أهمية العمل التطوعي في مصر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”، بمشاركة نخبة من الوزراء السابقين والخبراء والمتخصصين في العمل العام والعمل الأهلي.
شارك في اللقاء اللواء محسن النعماني، وزير التنمية المحلية الأسبق ورئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الحياة، والدكتور سمير رضوان، وزير المالية الأسبق والخبير الدولي في الاقتصاد والموارد البشرية، والمهندس أحمد موسى، مسؤول العمل التطوعي بالتحالف المصري للجمعيات الأهلية، وذلك بحضور عدد من قيادات العمل العام والمفكرين والمثقفين والإعلاميين.

وأكد المتحدثون أن العمل التطوعي يمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، لما له من دور محوري في بناء الإنسان، وتعزيز قيم المشاركة المجتمعية، وإعداد قيادات شابة قادرة على تحمل المسؤولية وصنع القرار، من خلال اكتشاف المواهب، وتأهيل الشباب، وصقل مهاراتهم، وإتاحة الفرصة لهم للإسهام الفاعل في خدمة المجتمع.
وشدد المشاركون على أن العمل التطوعي ليس حكرًا على مؤسسة بعينها، بل هو مسؤولية مجتمعية مشتركة، تسهم في دعم جهود الدولة، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وترسيخ ثقافة المشاركة الإيجابية، بما يرسخ مكانة المتطوع ويؤكد أن التطوع قيمة وطنية ومسار أساسي لبناء الإنسان وتنمية المجتمع.
كما تناولت المناقشات الدور الحيوي للتطوع في تعزيز التماسك المجتمعي، وتنمية رأس المال البشري، وتخفيف الأعباء عن الدولة، من خلال توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية والاستفادة من طاقات الشباب في تقديم مبادرات وحلول تنموية مستدامة، إلى جانب استعراض نماذج وتجارب ناجحة أبرزت الأثر الاقتصادي والاجتماعي للعمل التطوعي.
المشاركون في الصالون اكدوا
على أهمية أن نبني نهضتنا على ثلاثة ركائز متكاملة هي دور الجهاز الحكومي وإلى جانبه القطاع الخاص الاستثماري ومعهم العمل التطوعي الأهلي، ولن يمكن تحقيق تنمية مستدامه إذا غابت واحدة أو أكثر من هذه الركائز أو هيمنت واحدة منهم على البقية.
وشهد اللقاء حوارًا ثريًا بين الحضور حول آليات نشر ثقافة التطوع، وتعظيم الاستفادة من طاقات الشباب، وتوسيع الشراكات بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المختلفة، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
ويُذكر أن صالون الدكتور أحمد جمال الدين موسى الثقافي، الذي انطلق قبل نحو عشرة أعوام، يضم نخبة من الوزراء السابقين، والمسؤولين، والمفكرين، وأساتذة الجامعات، والخبراء في مختلف مجالات العمل العام، ويُعد أحد أبرز المنصات الفكرية والثقافية التي تسهم في إثراء الحوار حول القضايا الوطنية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ دور القوة الناعمة المصرية في دعم التنمية وبناء الإنسان.











