كتبت: فاطمة بدوى
شارك الدكتور محمد رياض غلوش استاذ اللغة الروسية بجامعة اسوان فى مؤتمر دولى هام حمل عنوان
“القبيلة الذهبية كنموذج لحضارة السهوب: التاريخ، علم الآثار، الثقافة، والهوية”.فى أستانا عاصمة كازاخستان
وقد أدار أعمال هذا المؤتمر الدولي وزير العلوم والتعليم العالي لجمهورية كازاخستان، ساياسات نوربيك.
وفي الجلسة العامة، ألقى رئيس الدولة، قاسم جومارت توكاييف، كلمة أشار فيها إلى أهمية دراسة تاريخ “القبيلة الذهبية” وتاريخ “السهوب الكبرى”، واللذين وحّدا مدارس بحثية مختلفة. وسلط الرئيس الضوء بشكل خاص على مساهمة العلماء الروس الذين عكفوا لسنوات طويلة وبشكل متواصل على دراسة هذه الإشكالية، وشكّلوا متناً ضخماً من المؤلفات العلمية التي وسعت بشكل كبير التصورات حول تاريخ القبيلة الذهبية. وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس أن دراسة القبيلة الذهبية قد تجاوزت منذ فترة طويلة حدود اهتمامات دولة واحدة، لتجذب انتباه الباحثين من الصين، ومنغوليا، والولايات المتحدة، والهند، وباكستان، واليابان، وقيرغيزستان، وأوزبكستان، ومصر، وعدة دول أوروبية، مما يؤكد الطابع الدولي لهذه القضية العلمية. كما أعرب عن ثقته في أن تنظيم هذه الندوة الدولية سيكون بمثابة حافز هام للمضي قدماً في الدراسة المنهجية للإرث التاريخي والثقافي العالمي.
وتعكس مشاركة نحو 150 عالماً في هذا المؤتمر الدولي — من مؤرخين، وعلماء آثار، ومستشرقين، ومتخصصين في الدراسات التركية، وغيرهم من الباحثين المرموقين من أكثر من 20 دولة حول العالم — الأهمية العلمية العالمية التي يكتسبها هذا الموضوع بشكل ملموس.
وقد ناقش المؤتمر قضايا العلاقات الدولية، ونظام الحكم، والتداول النقدي، والإرث الفكري لحقبة القبيلة الذهبية. وتساهم الدراسة الشاملة لإرث القبيلة الذهبية استناداً إلى المواد الأثرية، والمسكوكات (علم النميات)، والنقوش والأنطولوجيا الثقافية، ومواد دراسة المصادر، في تحقيق فهم أعمق وأشمل للعمليات التاريخية التي سبقت قيام خانية كازاخستان.
إن مواد هذا المؤتمر الدولي سوف تسهم مستقبلاً بشكل كبير في تطوير المعارف العلمية حول الماضي التاريخي، وتهيئ الظروف لإعادة قراءة وتأمل تاريخ “القبيلة الذهبية” على مستوى علمي جديد. كما أن إقامة مثل هذه الفعاليات العلمية تسهم في تعزيز دمج العلوم الوطنية في الفضاء العلمي الدولي، وتترك أثراً إيجابياً على تطوير البيئة العلمية والتعليمية.











