كتب: إبراهيم حمودة
من جديد، يتوهج العلم المصري فوق منصات التتويج في مدينة تارانتو الإيطالية، ويواصل أبطال مصر كتابة قصة نجاح جديدة في دورة ألعاب البحر المتوسط، بعدما أهدى الرباع الواعد نور الدين زكي البعثة المصرية ميداليتين جديدتين، ذهبية الخطف وفضية الكلين والنتر في وزن 65 كجم، ليضيف فصلًا جديدًا إلى ملحمة الإنجازات المصرية المتواصلة في البطولة.
إنجاز نور الدين زكي لم يكن مجرد ميداليتين تضافان إلى جدول الحصاد المصري، بل جاء تأكيدًا عمليًا على أن رفع الأثقال المصرية تستعيد مكانتها وتواصل بناء أجيال جديدة من الأبطال القادرين على المنافسة والتتويج في أكبر المحافل الدولية.
وفي قلب هذا النجاح، تتواصل جهود الاتحاد المصري لرفع الأثقال بقيادة المحاسب محمد عبدالمقصود، الذي يعمل مع مجلس الإدارة والأجهزة الفنية على إعادة بناء منظومة اللعبة، وصناعة قاعدة جديدة من الرباعين والرباعات، وفق رؤية تستهدف إعادة مصر إلى موقعها الطبيعي بين القوى الكبرى في هذه الرياضة العريقة، التي طالما كانت واحدة من أهم مصادر الإنجازات والميداليات للرياضة المصرية.
وجاء تألق نور الدين زكي في توقيت مهم ليؤكد أن ما يحدث داخل منظومة رفع الأثقال ليس نجاحًا عابرًا، وإنما ثمرة عمل وإعداد وثقة في جيل جديد يحمل الطموح والمسؤولية الوطنية، ويعرف جيدًا أن ارتداء قميص مصر يعني أن المنافسة ليست من أجل ميدالية فقط، وإنما من أجل رفع علم الوطن عاليًا بين أعلام العالم.
ومع استمرار الإنجازات، ارتفع رصيد البعثة المصرية إلى 38 ميدالية متنوعة، بواقع 12 ميدالية ذهبية و13 فضية و13 برونزية، لتؤكد مصر حضورها القوي في دائرة المنافسة مع الدول الكبرى، وتواصل تفوقها باعتبارها الأولى عربيًا في جدول الميداليات.
ما يحدث في تارانتو يتجاوز لغة الأرقام وحدها؛ فالميداليات المصرية المتتالية تعكس روحًا جديدة داخل البعثة، عنوانها الإصرار والطموح والإيمان بقدرة الرياضي المصري على المنافسة. فمن لعبة إلى أخرى، ومن منصة تتويج إلى منصة جديدة، يثبت أبطال مصر أن النجاح لا يأتي صدفة، وأن خلف كل ميدالية قصة تعب وإعداد وتضحيات وعمل مؤسسي.
وتتواصل منافسات النسخة العشرين من دورة ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية حتى الثالث من سبتمبر المقبل، وسط مشاركة واسعة تضم 3803 رياضيين يمثلون 26 دولة، بينما تخوض مصر المنافسات في 23 لعبة رياضية، في مشاركة تعكس حجم وطموح الرياضة المصرية.
نور الدين زكي أضاف ذهبًا وفضة إلى خزينة مصر.. ورفع الأثقال يبعث برسالة جديدة من تارانتو مفيدها أن مصر تملك الأبطال، وتعرف طريق منصات التتويج، وقادرة على مواصلة صناعة المجد.
وما زالت المنافسات مستمرة، وما زال رصيد الإنجازات قابلًا للزيادة، في انتظار المزيد من الأفراح المصرية، والمزيد من اللحظات التي يرتفع فيها العلم المصري عاليًا حتي نهاية منافسات البطولة.











