كتبت: فاطمة بدوى
أصدرت وزارة الثقافة والسياحة الصينية خطة تضع السياحة ركيزة استراتيجية للنمو الاقتصادي؛ إذ تضطلع بدور متزايد في تحفيز الاستهلاك المحلي وتوفير فرص العمل ودعم التنمية عالية الجودة خلال ما تبقى من العقد الحالي.
وتستند الأهداف الجديدة إلى الزخم القوي المسجل في عام 2025، حين استقبلت الصين 154.5 مليون زائر أجنبي، بزيادة سنوية بلغت 17.1%. وارتفع حجم الإنفاق السياحي الدولي بوتيرة أسرع، إذ قفز بنسبة 39.2% ليصل إلى 131.1 مليار دولار.
وإلى جانب توسيع نطاق السياحة الدولية، تتوقع الاستراتيجية أن تصل الرحلات الداخلية إلى 8.3 مليار رحلة سنوياً بحلول عام 2030؛ إذ يرى المسؤولون أن هذا القطاع سيؤدي دوراً متزايد الأهمية في دعم الطلب الاستهلاكي والتنمية الاقتصادية الإقليمية.
ويعد تحسين سبل وصول الزوار الدوليين عنصراً محورياً في الاستراتيجية؛ إذ تعتزم السلطات زيادة توسيع ترتيبات الإعفاء من التأشيرة، ورفع عدد الدول المؤهلة لإجراءات السفر المبسطة، وتعزيز الربط الدولي عبر مسارات جوية جديدة وزيادة سعة الرحلات وتوفير خدمات سكك حديدية مخصصة للسياحة.
وتركز الخطة أيضاً على تحسين تجربة الزوار عبر زيادة عدد المرشدين السياحيين الذين يتقنون اللغات الأجنبية، واعتماد تقنيات الترجمة الذكية، وتعزيز الخدمات السياحية المتميزة التي تعكس التراث الثقافي وكرم الضيافة في الصين.
ودعماً لهذه الاستراتيجية، انطلقت حملة وطنية لتنشيط الاستهلاك الثقافي والسياحي الصيفي، تستمر من أوائل يوليو وحتى نهاية أغسطس 2026. ويشمل هذا البرنامج تنظيم أكثر من 30 ألف فعالية ثقافية وسياحية في جميع أنحاء الصين.











