كتبت: فاطمة بدوى
تكثف فيتنام جهودها لترسيخ مكانتها كوجهة تنافسية في سوق السياحة الحلال العالمية سريعة النمو، في إطار استراتيجية شاملة عرضها مسؤولون حكوميون بهدف جذب مزيد من المسافرين المسلمين وتعزيز حضور البلاد في الاقتصاد الحلال الدولي.
وأفادت وكالة الأنباء الفيتنامية (VNA)، بأن المبادرة عُرضت خلال مؤتمر بعنوان “فيتنام: وجهة جديدة للسياحة الحلال”، نظمته وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والسياحة.
وأكد المسؤولون أن فيتنام تمتلك مقومات قوية لتطوير هذا القطاع، تشمل تراثًا ثقافيًا غنيًا، ومناظر طبيعية متنوعة، ومطبخًا معروفًا على نطاق واسع، فضلًا عن موقع استراتيجي يربط جنوب شرق آسيا بشمال شرق آسيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، قالت نائبة وزير الخارجية، نغوين مينه هانغ، إن قطاع السياحة الحلال في فيتنام لا يزال في مرحلة مبكرة، رغم امتلاكه إمكانات كبيرة. وأوضحت أنه من بين 21 مليون زائر دولي استقبلتهم البلاد في عام 2025، بلغ عدد المسافرين المسلمين ما يزيد قليلًا على 600 ألف شخص، أي نحو 3 في المئة من إجمالي الوافدين.
وتنظر الحكومة الفيتنامية إلى قطاع السفر الحلال باعتباره أحد أسرع قطاعات السياحة العالمية نموًا. ففي ظل وجود أكثر من ملياري مسلم في أكثر من 100 دولة وإقليم، يواصل الطلب على الوجهات الملائمة للمسلمين الارتفاع، ولا سيما من أسواق مثل ماليزيا وإندونيسيا والهند والإمارات وقطر والسعودية والكويت.
ولا تقتصر استراتيجية فيتنام على تطوير السياحة فحسب، بل تمتد إلى تعزيز مشاركة البلاد في الاقتصاد الحلال العالمي. وأشار المسؤولون إلى فرص زيادة صادرات المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية والأغذية المصنعة الحاصلة على شهادات الحلال، إلى جانب تعزيز السمعة الدولية لفيتنام بوصفها موردًا موثوقًا.
ولدعم نمو السياحة الحلال، تعتزم وزارة الثقافة والرياضة والسياحة تحسين الأطر التنظيمية، وتوسيع نطاق شهادات الحلال، وتطوير برامج متخصصة لتدريب الكوادر، وتعزيز التعاون الدولي، وتشجيع المزيد من الاستثمارات في الخدمات المتوافقة مع معايير الحلال.
كما تعمل السلطات السياحية على تطوير تجارب سفر متخصصة تلبي احتياجات الزوار المسلمين، وتشمل منتجعات الاستجمام والعافية، وسياحة الغولف، والجولات المرتبطة بالتراث الثقافي لشعب التشام، والسياحة المجتمعية، والسياحة البيئية.
ويرى المسؤولون أن هذه الاستراتيجية ستسهم في تنويع قاعدة الزوار الدوليين إلى فيتنام، وتعزيز القدرة التنافسية للبلاد في قطاع السياحة العالمي، وفتح آفاق جديدة للنمو المستدام في قطاعي السياحة والصناعات الحلال.











