كتبت: فاطمةبدوى
تستعد وزارة التخطيط التنموي الوطني الإندونيسية والمعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI) لحشد استثمارات خضراء بقيمة ملياري دولار أمريكي بحلول عام 2030.
وتعكس شراكة مبادرة مستقبل إندونيسيا الخضراء (GIFT) التزامًا بأن التدخلات التنموية لا تقتصر على المصالح الحالية فحسب، بل تشمل أيضًا المستقبل والأجيال القادمة، وفقًا لما صرّح به نائب وزير الغذاء والموارد الطبيعية والبيئة، ليوناردو أ. أ. تيجوه سامبودو.
وقال تيجوه في مؤتمر صحفي عُقد في جاكرتا يوم الثلاثاء: “إن التحول الاقتصادي الأخضر ليس خيارًا، بل ضرورة لضمان استمرار نمو التنمية في إندونيسيا مع الحفاظ على الاستدامة البيئية والرفاهية العامة”.
وتتعاون إندونيسيا مع المعهد العالمي للنمو الأخضر منذ عام 2013، وذلك من خلال برنامج النمو الأخضر (GGP). وقد نُفّذ هذا البرنامج على ثلاث مراحل، حيث امتدت المرحلة الأخيرة من عام 2021 إلى عام 2025.
ويُقاس إسهام هذه الشراكة بالنتائج المحققة، وليس بالتنفيذ المباشر. تشير التقديرات إلى أن هذه المبادرة ساهمت في خفض الانبعاثات بما يعادل 183.54 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وخلق 271,095 وظيفة خضراء.
علاوة على ذلك، تم حشد استثمارات خضراء بقيمة 776.5 مليون دولار أمريكي تقريبًا في مختلف القطاعات، من الطاقة والمناطق الحضرية إلى الحراجة الاجتماعية والاقتصاد الأزرق.
وفي المرحلة التالية، من عام 2026 إلى عام 2030، ستطلق إندونيسيا والمعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI) شراكة GIFT، بهدف تحقيق هدف طموح يتمثل في مضاعفة قيمة الاستثمار التي تم تحقيقها في جميع المراحل السابقة.
وتركز GIFT على ثلاثة أدوار رئيسية: ريادة نماذج تمويل جديدة لإندونيسيا، ودعم الوزارات والحكومات المحلية في تنفيذ سياسات وممارسات داعمة، بالإضافة إلى فتح الوصول إلى مصادر التمويل العالمية.
كما تشجع هذه المبادرة على تعزيز قدرة صانعي السياسات على تطبيق منظور النمو الأخضر في عملية صنع القرار اليومية.
وأشار روان فريزر، الممثل القطري للمعهد العالمي للنمو الأخضر في إندونيسيا، إلى أن “GIFT تهدف إلى توفير فرص لزيادة طموح إندونيسيا المناخي مع تقليل مخاطر الاستثمار وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل للمبادرات الخضراء ذات الأثر الكبير والقابلة للتمويل المصرفي”.
من المتوقع أن تُشجع هذه المبادرة، في المستقبل، على خلق فرص عمل خضراء، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم ممارسات الاقتصاد الدائري في مختلف القطاعات.
كما يُتوقع أن تحشد استثمارات خضراء من مصادر تمويل متنوعة لتصبح ركيزة أساسية للنمو الأخضر الذي يُحدث آثاراً ملموسة على المجتمع.











