كتبت: فاطمة بدوى
أعلنت وكالة التحول الرقمي والاتصالات في المكسيك عن بدء العمل على تشغيل “مصنع للذكاء الاصطناعي” ضمن الخطة الوطنية للذكاء الاصطناعي، بهدف ابتكار حلول تكنولوجية سيادية داخل الهيكل الحكومي.
وأفادت وسائل الإعلام المكسيكية، بأن هذه المبادرة ترنو إلى تحويل النموذج الراهن نحو نموذج يتيح للدولة تصميم أدوات رقمية تتواءم مع احتياجات السكان وتحسن من آليات اتخاذ القرارات العامة.
ويتمثل “مصنع الذكاء الاصطناعي” في فريق يضم قرابة مئة متخصص سيعمل بمثابة “العقل” المسؤول عن تطوير برمجيات ذكية تسرع من وتيرة الإجراءات والخدمات الحكومية، بدلاً من كونه منشأة مادية فحسب؛ واستكمالاً لهذا التوجه، سيجري بناء “Coatlicue”، الذي يُصنف كأقوى حاسوب فائق (سوبر كمبيوتر) في أمريكا اللاتينية، ليقوم بدور العضلة التكنولوجية المعنية بمعالجة تدفقات البيانات الضخمة ودعم مخرجات فريق الذكاء الاصطناعي.
ويحظى المشروع باستثمار تبلغ قيمته 6 مليارات بيزو (نحو 79.8 مليون دولار أمريكي)، حيث من المقرر أن يتخذ من حرم “زاكاتينكو” التابع للمعهد البوليتكنيكي الوطني في مدينة المكسيك مقراً له، بمدة تنفيذ تُقدر بـ 24 شهراً.
وبرزت من بين التطويرات القائمة بالفعل منصة “Ventanilla 24/7″، وهي مساعد افتراضي يسهل على المواطنين الوصول إلى المعاملات عبر اللغة الطبيعية داخل البوابة الحكومية، بالإضافة إلى نظام “Kuúl” المخصص للتوصيات السياحية، وأداة ذكية مخصصة لإدارة الكوارث.
وتكتمل ملامح هذه الاستراتيجية بإنشاء شبكة وطنية من مراكز البيانات في ولايات مثل “أغواسكالينتس” و”تولانسينغو”، بغرض حماية المعلومات في خوادم خاصة وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي للدولة.











