كتبت: فاطمة بدوى
أكد نيقولاوس باباجيورجيو، سفير اليونان لدى مصر، أن العلاقات المصرية اليونانية تمثل نموذجًا يُحتذى به في التعاون الدولي، مشددًا على أنها تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والقانون الدولي، وتسعى إلى تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة اليونانية بالقاهرة بمناسبة اليوم الوطني لليونان، بحضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة والدبلوماسيين.
ورحب السفير بالحضور، مشيرًا إلى اختيار مركز الكشافة اليوناني بالقاهرة مقرًا للاحتفال هذا العام، لما يمثله من قيمة تاريخية باعتباره أحد رموز الوجود اليوناني في مصر منذ أكثر من قرن، مؤكدًا حرص السفارة على إبراز معالم هذا الوجود العريق.
واستعرض باباجيورجيو محطات تاريخية بارزة، منها ذكرى انطلاق الثورة اليونانية عام 1821، والذكرى المئوية الثانية لخروج اليونانيين من مدينة ميسولونجي عام 1826، معتبرًا أن هذه الأحداث تجسد قيم التضحية والنضال التي أسهمت في تأسيس الدولة اليونانية الحديثة.
وأوضح أن اليونان، بعد أكثر من قرنين على تأسيس دولتها، تواصل دورها كركيزة للاستقرار إقليميًا ودوليًا، وتسعى لتعزيز علاقاتها مع مختلف الدول، وعلى رأسها مصر، من خلال التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.
وأشار إلى أن العلاقات بين الشعبين المصري واليوناني تمتد لآلاف السنين، مؤكدًا الدور المحوري للجالية اليونانية في مصر في تعزيز هذه الروابط، رغم تراجع أعدادها مقارنة بالماضي.
ولفت السفير إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا ملحوظًا بوصولها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مع استمرار الجهود المشتركة لتوسيع مجالات التعاون، بما يشمل السياسة والاقتصاد والتجارة والتعليم والثقافة والطاقة والاستثمار.
كما أشار إلى تكثيف الزيارات المتبادلة بين الجانبين، مستشهدًا بالزيارة الأخيرة لرئيس البرلمان اليوناني إلى القاهرة، والتي شهدت مباحثات مثمرة مع رئيس مجلس النواب المصري.
وأكد أن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تعكس رؤية مشتركة للتحديات الإقليمية، خاصة في ظل الأوضاع المضطربة التي تشهدها المنطقة، مشيدًا بدور مصر في التعامل بحكمة مع هذه التحديات، لا سيما في أعقاب حرب غزة.
ووجه السفير التحية إلى بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، بقيادة البطريرك ثيودوروس الثاني، لدورها الإنساني والديني الممتد في القارة الأفريقية.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر إلى رعاة الحفل، وأكاديمية الفنون، وطلاب المعهد العالي للموسيقى العربية والكونسرفاتوار، إضافة إلى أعضاء السفارة، على جهودهم في إنجاح الفعالية.











