كتبت: فاطمة بدوى
جمهورية كازاخستان هي أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث المساحة، وتبلغ نسبة المسلمين بها 60% كما أنها تقع في قارة آسيا ويحدها الصين من الجنوب الشرقي، وقرغيزستان وأوزبكستان من الجنوب وبحر قزوين وجمهورية تركمانستان من الغرب وروسيا من الشمال والشمال الغربي.
وعن العادات والطقوس الرمضانية التي تختص بها كازاخستان فهناك تشابه كبير في العادات الرمضانية بين معظم الدول الإسلامية ولكن هناك اختلافات كثيرة أيضا وذلك بحكم الطعام والشراب واختلاف الزمان والمكان والبيئة،
والشعب الكازاخستاني المسلم يحرص على أداء الفرائض والعبادات والأمور الدينية، فأصبحت أغلب المساجد تمتلئ بالمصلين، وتقام صلاة التراويح في المساجد، وعند الانتهاء من التراويح يخرج الأطفال والجيران يوميا في الشوارع يمشون ويطرقون الأبواب وينشدون نشيد شهر رمضان، وهو نشيد يحتوي على المدح والدعاء لأصحاب المنازل التي يطرقون أبوابها، وهم بدورهم يقومون بتوزيع بعض النقود والحلويات على الأطفال،
و رمضان يكون شهر عبادة والتزام وتهجد وتزاور وصلة للأرحام أكثر من الأيام العادية، ففيه يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح، وفي كل مسجد تُقرأ الختمة كاملة لكتاب الله تعالى، وفي وقت سابق ولقلة حفظة كتاب الله، كانوا يختمون القرآن في كل عشرة أيام ثم ينتقلون إلى مسجد آخر، أما الآن ولله الحمد كثُر القرّاء وطلاب العلم، فأصبحت صلاة التراويح تُقام في كل المساجد وتُقرأ ختمة كاملة
ويُستقبل رمضان بالفرح والسرور والابتهاج ويزيد التزاور بين الناس وصلة الأرحام، فكل من لديه قطيعة مع أحد يحرص على زيارته ويطلب السماح قبل دخول رمضان، وكذلك يحرص البعض ممن يسكنون بعيدا عن بعض أفراد عائلاتهم الكبرى على زيارتهم وكذلك يرجع البعض ممن في المدن الكبرى إلى القرى لزيارة أهلهم وذويهم، كما يُستقبل رمضان بذبح الماشية والأغنام وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين وكذلك يزداد إعطاء الصدقات، كما أنه تزيد مساحة البرامج الدينية على التلفاز وفي الإذاعة وحتى الدراما ذات الطابع التنويري والتثقيفي الديني؛ وذلك لتوعية الناس بأمور دينهم وبعض المعلومات الفقهية والتاريخية الدينية طوال الشهر الفضيل.
ومن العادات الرمضانية التي تظهر في كازاخستان خلال رمضان ظهور موائد الإفطار الرمضانية التي تقيمها المساجد ومَن يريد أن يشارك من الأشخاص في إقامتها يتوجه بالمال إلى أقرب مسجد وتقوم المساجد طوال الشهر بإقامة موائد إفطار للمحتاجين وعابري السبيل والمسافرين وغيرهم.. ويمتد الأمر إلى المؤسسات فتنظم الإفطار الجماعي للعاملين بها، ويمتد أيضا إلى الوزارات،
و تكون موائد الإفطار عامرة وينتشر عليها بعض العصائر والسلطات ويحرص كثير من المنازل على الطبق الرئيسي الذي يُسمّى «بلوف» وهو عبارة عن قطع من لحم الغنم والأرز والمكسرات، بالإضافة إلى نوع من الخبز المحشو باللحم المفروم. كما يكون هناك لبن الإبل ولبن الفرس، حيث نحرص على شرب لبن الفرس ونتناول لحومه عندنا وقد جاء ذلك في التقاليد كنوع من الاستعانة به على البرودة التي تشتهر به بلادنا في أغلب الأعوام خاصة في الماضي.
و تظهر في شهر رمضان بعض الأطعمة التي تكاد تختفي طوال العام ومنها: «تشاك تشاك» وهو نوع من الحلوى عبارة عن خبز من الطحين وتعد في أشكال صغيرة وتغطى بالعسل، وهناك «بوساك» وهو عبارة عن أرغفة صغيرة، كما أن هناك «شلبك» وهو نوع خاص من الخبز يُطبخ بالزيت. وعن السحور قبل أذان الفجر بقليل، هناك في الماضي كما في كثير من الدول الإسلامية والعربية «المسحراتي» وهو من يوقظ الناس للسحور بطرق تقليدية مثل الطرق على الأبواب ولكن الآن ومع دخول التكنولوجيا يكون الاستيقاظ للسحور من خلال الساعات والهواتف الذكية.











