كتبت : علياء الهواري
من المرتقب أن يمنح الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، غدا الأحد، رئيس حزب “يشار” غادي أيزنكوت، كتاب التكليف الرسمي بتشكيل الحكومة، بعد حصوله على توصية 67 نائبا خلال المشاورات التي أجراها في ديوان الرئاسة، مقابل 46 نائبا أوصوا بتكليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبحسب ما نقلته قناة “كان” العبرية، فقد أنهى هرتسوغ مشاوراته مع الكتل البرلمانية الفائزة، وكان الليكود آخر من التقاهم، قبل أن يعلن أنه سيكشف غدا عن اسم المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة.
وحصل أيزنكوت على توصيات أحزاب “يشار” و”معا” و”الديمقراطيين” و”إسرائيل بيتنا”، إضافة إلى القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، اللتين تمتلكان معا 19 مقعدا، فيما أوصت أحزاب الليكود و”القوة اليهودية” و”الصهيونية الدينية” وشاس و”هوية” بتكليف نتنياهو، بينما امتنع حزب “يهدوت هتوراه” الحريدي، الذي يمتلك 7 مقاعد، عن تسمية أي مرشح.
وعلى صعيد ترتيبات الائتلاف المقبل، اجتمعت أمس طواقم المفاوضات التابعة لحزبي “يشار” و”يسرائيل بيتينو”، برئاسة أفيغدور ليبرمان، لبحث سبل تشكيل الحكومة وشروطها، في ظل الخلاف الجوهري حول الاعتماد على الأحزاب العربية.
ويصر حزب “يشار” على المضي قدما في أداء الحكومة تصريح الولاء أولا، مع امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، أي توفير “شبكة أمان” برلمانية من الخارج، دون المشاركة في الحكومة.
في المقابل، أعلن ليبرمان رفضه المشاركة في حكومة أقلية تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، وقال إن حزبه سيصوت ضدها، داعيا إلى تشكيل ائتلاف من 61 عضوا من دون القائمتين العربية، مع إمكانية ضم ثلاثة أو أربعة نواب من الليكود لاحقا، لضمان حكومة مستقرة لأربع سنوات.
كما أبدى ليبرمان مرونة بشأن تجنيد الحريديين، ما يفتح الطريق أمام معسكر المعارضة لاستقطاب حزب “يهدوت هتوراه”، وتشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب الحريدية، رغم أن قانون تجنيد الحريديم يمثل إحدى أبرز العقبات أمام المفاوضات الائتلافية.
وأكد ليبرمان أنه لن يطلب التناوب على رئاسة الوزراء، وأنه مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة لإنهاء عهد نتنياهو، محذرا من أن حكومة الأقلية ستكون قصيرة العمر وستعيد نتنياهو بسبعين مقعدا.
وفي المقابل، نقل مكتب نتنياهو رسائل تهديد إلى الأحزاب الحريدية، مفادها أنها لن تتمكن من العودة إلى معسكر اليمين في حال انضمامها إلى كتلة التغيير مقابل وعود تتعلق بقانون التجنيد، قد لا يجري الوفاء بها.
إجرائيا، يُمنح أيزنكوت في حال تكليفه، 28 يوما لتشكيل الحكومة قابلة للتمديد 14 يوما إضافيا. وإذا أخفق، يمكن لهرتسوغ تكليف عضو آخر من الكنيست، أي نتنياهو، بتشكيلها خلال مدة محددة. وفي حال تعثر المحاولات، تتجه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة خلال ثلاثة أشهر، يُرجّح إجراؤها في آذار / مارس المقبل.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه الكنيست الجديد لأداء اليمين في 10 نوفمبر الجاري، بينما شدد هرتسوغ على أن عدد التوصيات وحده لا يحسم هوية المكلف، بل قدرته على تشكيل حكومة مستقرة وقادرة على نيل ثقة البرلمان.











