الخبر اليوم : وكالات
تستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات المقررة غدًا السبت، وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف والتخريب التي شهدتها عدة مدن خلال التحركات السابقة، ما دفع السلطات إلى تشديد التدابير الأمنية وإعلان إغلاق عدد من أبرز المؤسسات الثقافية في العاصمة باريس.
وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية إغلاق متاحف ومعالم ثقافية بارزة بصورة استثنائية، من بينها متحف اللوفر ومتحفا أورسيه وبيكاسو، إلى جانب قصر «جراند باليه» ومؤسسات ثقافية أخرى، في إطار إجراءات احترازية تستهدف حماية الزوار والعاملين وتأمين المقتنيات الفنية من أي اعتداءات محتملة.
وتأتي هذه الخطوات بعد أعمال شغب ونهب وتخريب شهدتها مناطق مختلفة من البلاد خلال احتجاجات الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بالاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة والتضامن مع التحركات الطلابية، وهو ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهات خلال الجولة الجديدة من الاحتجاجات.
وفي باريس، من المقرر أن يتحرك أحد المسيرات المصرح بها من ميدان الباستيل إلى ساحة الأمة، بالتزامن مع استعدادات أمنية مكثفة لمواجهة أي تجاوزات أو محاولات للخروج عن المسارات المحددة.
وامتدت تداعيات الاستعدادات إلى الفعاليات التجارية والثقافية، إذ قرر منظمو معرض «آرت بازل باريس» إنهاء دورته مبكرًا، كما أُلغيت فعاليات أخرى، وسط دعوات لأصحاب المتاجر والمنشآت التجارية إلى اتخاذ تدابير إضافية لحماية ممتلكاتهم والعاملين بها.
وتواجه السلطات الفرنسية اختبارًا جديدًا في قدرتها على تأمين الاحتجاجات والحفاظ على النظام العام، مع محاولة تجنب تكرار مشاهد الفوضى التي أثارت انتقادات بشأن الاستعدادات الأمنية خلال التحركات السابقة.
وتشمل الإجراءات المعلنة أيضًا قيودًا على التجمعات وفرض حظر تجول في بعض المناطق، وفقًا للقرارات المحلية، بينما تستعد الأجهزة الأمنية للتعامل مع التطورات الميدانية خلال احتجاجات السبت.










