كتبت : علياء الهواري
برزت في وسائل الإعلام الإسرائيلية تحذيرات متزايدة بشأن التطورات المتسارعة في منطقة باب المندب، وسط تقديرات بأن أي تهديد للمضيق الاستراتيجي قد يشكل خطرًا كبيرًا على حركة الملاحة والتجارة الدولية، بما ينعكس بصورة مباشرة على المصالح الإسرائيلية.
ووفقًا لتحليلات إسرائيلية، فإن أهمية باب المندب لا تقتصر على موقعه الجغرافي، بل ترتبط بكونه أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث تمر عبره حركة تجارية واسعة تربط بين آسيا وأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
وترى دوائر إسرائيلية أن استمرار التهديدات في منطقة البحر الأحمر قد يفرض واقعًا اقتصاديًا وأمنيًا جديدًا، خاصة بالنسبة للموانئ الإسرائيلية وحركة التجارة القادمة من الشرق، مع اضطرار بعض السفن إلى تغيير مساراتها والالتفاف عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
وتذهب بعض التقديرات الإسرائيلية إلى أن التهديد المحتمل في باب المندب قد يكون أكثر خطورة من التوتر في مضيق هرمز، نظرًا لتأثيره المباشر على الملاحة في البحر الأحمر ووصول السفن إلى الموانئ الإسرائيلية.
ويعكس الاهتمام الإسرائيلي المتزايد بباب المندب إدراكًا متناميًا بأن الصراع في المنطقة لم يعد يقتصر على الحدود والجبهات التقليدية، بل امتد إلى الممرات البحرية الاستراتيجية التي أصبحت أحد أهم عناصر الضغط والتأثير في معادلات الصراع الإقليمي.











