كتبت: فاطمة بدوى
قال رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف في مقابلة كتابية حصرية مع وكالة أنباء شينخوا إن العلاقات بين كازاخستان والصين وصلت إلى مستوى عالٍ غير مسبوق، وأن أستانا مستعدة لتعزيز “شراكتها الاستراتيجية الشاملة الأبدية” مع بكين بشكل مستمر.
قال توكاييف إن كازاخستان والصين تربطهما حدود مشتركة طويلة الأمد وعلاقات حسن جوار تمتد لقرون، واصفاً الحوار السياسي بينهما بأنه حجر الزاوية في الشراكة الاستراتيجية الثنائية. وأضاف أن هذه الشراكة أصبحت شاملة حقاً، إذ تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والنقل والتعاون الصناعي والزراعة والتحول الرقمي والرعاية الصحية والعلوم والتعليم والثقافة.
أكد الزعيم الكازاخستاني أن التجارة الثنائية تواصل تحقيق أرقام قياسية جديدة، حيث تحتل الصين المرتبة الأولى بين شركاء كازاخستان التجاريين الخارجيين. ووصف النقل والخدمات اللوجستية بأنهما مجالان استراتيجيان للتعاون، مشيرًا إلى مشروع الحزام والطريق الضخم، وممر النقل الدولي عبر بحر قزوين (المعروف أيضًا باسم الممر الأوسط)، وخطوط السكك الحديدية الجديدة، والبنية التحتية الحدودية الحديثة، باعتبارها عوامل تعيد تشكيل روابط النقل بين آسيا وأوروبا.
فيما يتعلق بالتكنولوجيا، قال توكاييف إن ريادة الصين العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والروبوتات والتصنيع عالي التقنية تُكمّل جهود كازاخستان الرامية إلى تسريع التحول الرقمي، مشيراً إلى إعلان عام 2026 عاماً للرقمنة والذكاء الاصطناعي في كازاخستان. وأضاف أن كازاخستان أصبحت في يوليو/تموز الماضي إحدى الدول الـ 29 المؤسسة للمنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي (WAICO)، واصفاً ذلك بأنه خطوة نحو نظام دولي مفتوح لتنسيق حوكمة الذكاء الاصطناعي.
أكد الرئيس مجدداً التزام كازاخستان بسياسة الصين الواحدة، وقال إن أستانا ستواصل التنسيق مع بكين في إطار الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون ومؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا.
أشار توكاييف إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون تحتفل هذا العام بمرور 25 عامًا على تأسيسها، واصفًا “روح شنغهاي” التي تقوم عليها، والمتمثلة في الثقة المتبادلة والمساواة واحترام التنوع الثقافي، بأنها “معيار” للتعاون الدولي. كما سلط الضوء على تنامي العلاقات بين الشعبين، مشيرًا إلى أن عدد السياح الصينيين الوافدين إلى كازاخستان ارتفع بنسبة 47% في عام 2025 ليصل إلى 962 ألف سائح، وذلك بعد تطبيق نظام الإعفاء من التأشيرة المتبادل، فضلًا عن وجود عشرات الآلاف من الطلاب الكازاخستانيين الذين يدرسون حاليًا في الصين.











