كتبت: علياء الهواري
كشفت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن القوات الأمريكية تراقب بصورة مكثفة الوضع في مضيق هرمز، وأنها في حالة استعداد لمهاجمة القوات الإيرانية في حال اعتبرت واشنطن أن تحركاتها تشكل تهديدًا مباشرًا للملاحة والسفن العابرة للممر المائي الاستراتيجي.
ويأتي الكشف الأمريكي في وقت يتحول فيه مضيق هرمز إلى واحدة من أخطر نقاط التوتر في المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما أصبحت حركة الملاحة في المنطقة مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات العسكرية والسياسية بين الطرفين. وكانت الولايات المتحدة قد كثفت وجودها العسكري في المنطقة، بينما تواصل إيران التمسك بمواقفها بشأن شروط إعادة فتح المضيق بصورة كاملة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين عسكريين، فإن القوات الأمريكية تتابع التحركات الإيرانية وتبقي خيارات الرد العسكري مطروحة، خصوصًا في حال تعرضت سفن تجارية أو قوات أمريكية للخطر.
ولا تقتصر أهمية هرمز على البعد العسكري، إذ يعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي مواجهة مباشرة داخله تهديدًا يتجاوز حدود الولايات المتحدة وإيران إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل إمدادات الطاقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن واشنطن لا تتعامل مع أزمة هرمز باعتبارها أزمة ملاحة فقط، بل باعتبارها اختبارًا مباشرًا لمدى قدرة إيران على فرض واقع عسكري في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وفي المقابل، تواصل طهران استخدام ورقة المضيق في مواجهة الضغوط الأمريكية، في وقت تتحدث فيه تقارير عن استمرار الاتصالات الرامية إلى إيجاد صيغة تسمح بعودة حركة الملاحة تدريجيًا. وكانت إيران وعُمان قد بحثتا في وقت سابق إطارًا مؤقتًا لإعادة فتح طريق ملاحي عبر المضيق، مع العمل على إزالة الألغام ووضع ترتيبات لمسار ملاحي دائم.
ويعكس التحذير الأمريكي الأخير معادلة شديدة الخطورة: أي حادث بين القوات الأمريكية والإيرانية في هرمز قد يتحول خلال ساعات من مواجهة محدودة إلى تصعيد عسكري واسع، خصوصًا في ظل الانتشار البحري الأمريكي واستمرار التوتر حول حركة السفن.
وتزداد المخاوف من أن تتحول السفن التجارية نفسها إلى طرف غير مباشر في الصراع، إذ سبق أن ارتبطت أزمة هرمز بإعادة توجيه عشرات السفن بعيدًا عن الممر، بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار البحري أدى إلى منع عشرات السفن من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها











