كتبت : فاطمة بدوى
القى رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائييف كلمة في الاجتماع التشاوري غير الرسمي لرؤساء دول آسيا الوسطى وأذربيجان
جاء نصها :
أصحاب السعادة رؤساء الدول
أتقدم بجزيل الشكر لرئيس قيرغيزستان، السيد صادير نورغوزويفيتش جاباروف، على مبادرته لعقد اجتماعنا غير الرسمي وعلى الترحيب الحار على شواطئ “بحر قيرغيزستان” – بحيرة إيسيك كول الجميلة.
خلال هذين اليومين في قيرغيزستان، أعجبت بنتائج الإصلاحات واسعة النطاق التي يتم تنفيذها تحت قيادتكم.
يُظهر البلد معدلات عالية من التنمية الاقتصادية، ومكانته الدولية تتزايد باطراد.
نهنئكم والشعب الشقيق على انتخاب قيرغيزستان كعضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
أود أيضاً أن أعرب عن امتناني لرئيس تركمانستان، سردار قربانقلييفيتش بردي محمدوف، لرئاسته الفعالة للاجتماعات الاستشارية.
أعزائي المشاركين في القمة!
لقد اجتمعنا اليوم عشية الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال ولاياتنا.
على مر هذه السنوات، سلكت كل دولة مسارها الفريد والمميز نحو بناء الدولة والنمو الاقتصادي والنهضة الوطنية.
بفضل الجهود المشتركة، تشهد آسيا الوسطى، التي كانت مقسمة في السابق، توحداً الآن في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المشتركة.
وفي الوقت نفسه، يتطلب الواقع الدولي المعقد وغير المتوقع اتخاذ المزيد من الإجراءات الحاسمة وتنسيقًا أوثق من جانبنا.
إن انضمام جمهورية أذربيجان إلى صيغة الاجتماعات الاستشارية ينقل تفاعلنا إلى مستوى إقليمي كلي جديد نوعياً.
إننا نواجه فرصة تاريخية لتشكيل فضاء تنموي موحد يربط بين آسيا الوسطى وجنوب القوقاز وجارتنا القريبة أفغانستان.
من الضروري الاستفادة الكاملة من هذه الفرصة، ومن خلال الجهود المشتركة، وضع أساس متين للتنمية المستدامة والترابط وحسن الجوار في قلب أوراسيا.
زملائي الأعزاء!
لقد حان الوقت لتشكيل بنية مستدامة للتفاعل الإقليمي. وينبغي أن يستند بناؤها إلى مؤسسات تعاون فعالة، وتواصل وثيق بين الوكالات القطاعية، وروابط إقليمية مباشرة، وبرامج مشتركة طويلة الأجل في مجالات التنمية الرئيسية.
ينبغي لنا تعزيز التنسيق داخل المنظمات الحكومية الدولية وصيغ “آسيا الوسطى بلس”، وبالتالي تعزيز المكانة الدولية لمنطقتنا.
هناك حاجة إلى مزيد من الخطوات العملية لتعزيز التجارة والترابط الاقتصادي والنقل، وتحسين سلاسل الصناعة والتكنولوجيا من البداية إلى النهاية، وتطوير الخدمات الرقمية المشتركة، وإطلاق منصات الاستثمار.
ينبغي أن تصبح آسيا الوسطى مركزاً تنافسياً للتعليم والعلوم والابتكار في مجال البيانات الضخمة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال إنشاء بنية تحتية متكاملة تجمع بين الموارد البشرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وقدرات الطاقة.
لطالما كانت حماية البيئة، ولا تزال، أولوية رئيسية على الأجندة الإقليمية.
إن التحديات الناشئة في بيئتنا الطبيعية المشتركة لا تعترف بالحدود الوطنية، وبالتالي يجب أن تكون استجابتنا لها جماعية.
أثبتت موجة الحر الشديدة التي شهدها هذا الصيف مجدداً أن تغير المناخ بات عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على الاقتصاد، وأمن المياه والطاقة، والصحة العامة، وجودة الحياة. ومن الضروري إيجاد حلول طويلة الأجل لتكيفنا الجماعي مع هذه المخاطر الناشئة.
يظل البعد الإنساني أحد الأولويات الدائمة لتعاوننا. فعلى مدى قرون، عاشت شعوبنا جنباً إلى جنب، وطورت علاقات تجارية، وتبادلت المعرفة والتقاليد الثقافية.
مع تعميق التعاون الحديث، يتعزز شعورنا بالانتماء المشترك. فبينما نحافظ على الهوية الوطنية الفريدة لشعوبنا، تتشكل تدريجياً هوية إقليمية مشتركة.
أنا على ثقة بأن التجديد النوعي لجوهر عملنا في هذا المجال سيعزز الشعور بالوحدة والتضامن والتفاهم المتبادل بين شعوبنا.
أصدقائي الأعزاء!
أؤيد تماماً المبادرات والمقترحات التي طُرحت اليوم لتعزيز تعاوننا.
أغتنم هذه الفرصة لأتمنى للرئيس المحترم لجمهورية كازاخستان، قاسم جومارت كيميليفيتش توكاييف، وللشعب الكازاخستاني بأكمله، التوفيق في إجراء الانتخابات المقبلة لمجلس الكورولتاي الجديد.
وختاماً، أود أن أؤكد مرة أخرى قناعتي العميقة بأن قوتنا المشتركة تكمن في الوحدة والثقة المتبادلة والالتزام الراسخ بالعمل معاً لخلق وبناء مستقبل أفضل.
أتمنى للجميع الصحة والعافية والسلام والنجاحات الجديدة، ولشعوب بلداننا الرخاء والازدهار.











