تحقيق : محمد صوابى
شهد اليوم أزمة تقنية وإدارية حادة تسببت فى حالة عارمة من الغضب بين آلاف الطلاب وأولياء الأمور الراغبين فى التقديم لمدارس ومعاهد التمريض التابعة لوزارة الصحة نظام 5 سنوات بعد الإعدادية وذلك بعد فشل إطلاق الرابط الإلكترونى الذي أعلنت عنه وزارة الصحة والسكان منذ 4 أيام.
عطل كامل وبدون بدائل
ورغم التزام الأسر بقرارات الوزارة وتجهيز المستندات بصيغة PDF واشتراط التقديم وفق التوزيع الجغرافي للمحافظات فوجئ الجميع مع حلول الموعد الرسمي بـ “عطل كامل” فى اللينك المخصص للتقديم دون وجود أي بدائل يدوية أو توضيح رسمى من مسئولى قطاع التمريض بالوزارة.
وتسببت هذه العشوائية فى مضاعفة معاناة الأسر بمحافظات الجيزة والفيوم والإسكندرية والبحيرة والمنوفية والقليوبية والقاهرة وباقى المحافظات. حيث اضطر أولياء الأمور والطلاب للسفر من القرى والنجوع والانتظار لساعات طويلة داخل المكتبات والسيبرات تحت أشعة الشمس وترك الأعمال والمنازل للجلوس أمام شاشات الكمبيوتر دون جدوى وسط تحمل أعباء مالية إضافية.
“الرقمنة” تتحول إلى معاناة
وفي هذا السياق قال سالم “م” أحد أولياء الأمور فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة للتحول الرقمى لتسهيل الخدمات تحول التقديم الإلكترونى إلى ساحة تخبط وعشوائية بعد أيام من تجهيز الأوراق جاء الموعد وكانت المفاجأة الرابط لا يعمل
وأضاف المحاسب محمود “ع” هذا الفشل الإدارى ضرب ثقة المواطن في قرارات الوزارة كنا نقدم الملف للمدرسة في دقائق والآن نحن تائهون في ظل صمت تام من المسئولين دون بيان اعتذار أو توضيح
وتقول أية “م” ما يحدث ليس عطلاً فنياً عابراً بل تجسيد للتخبط كيف تعلن وزارة بحجم الصحة عن منظومة إلكترونية دون التأكد من جاهزية السيرفرات؟ التحول الرقمى ليس شعارات بل بنية تحتية واحترام لعقول المواطنين
العودة للتقديم الورقى
ويناشد أولياء الأمور الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان بالتدخل الفورى لإنقاذ مستقبل أبنائهم وإصلاح العطل التقنى أو فتح باب التقديم الورقى بالمدارس كبديل عاجل.
وطالبوا بالعودة لنظام تقديم الملفات يدوياً للمعاهد والمدارس خاصة مع مراجعتها أكثر من مرة من إدارة المدرسة والإدارة العامة للمدارس والمعاهد الفنية للتمريض بوزارة الصحة.
من جانبهم أشار أهالي قرية دجوى ببنها إلى أن القرى تعانى من ضعف الشبكة وعدم توافر نت سريع ما اضطرهم للوقوف طوابير في السيبرات من الساعة 7 صباحاً حتى 7 مساءً.
حتى لحظة كتابة هذا التقرير لا يزال رابط وزارة الصحة خارج الخدمة











