كتبت: فاطمة بدوى
في الأول من يوليو 2026، شارك فريق السفارة بالمشاركة في زيارة ميدانية نظمها برنامج الأغذية العالمي في مصر، وذلك برفقة ممثلين عن مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية والوزارة المعنية.
فقد قامت ممثلة برنامج الأغذية العالمي في مصر، وفريق عملها، بالمشاركة في جولة بمحافظة بني سويف. ومن خلال “مؤسسة الكرمة للتنمية” -وهي منظمة مجتمع مدني مصرية غير ربحية تركز على التنمية المجتمعية المتكاملة والتمكين الاقتصادي وتمكين الشباب- وتم التعرف على الطهاة الرئيسيين المسؤولين عن الوجبات المدرسية المحلية، وخبراء الصحة والمعلمين المتفانين، بالإضافة إلى فصل دراسي يضم أطفالاً شاركونا معارفهم المتنوعة، بدءاً من التغذية الصحية ووصولاً إلى الإسعافات الأولية والجغرافيا.
كما زار الفريق المطبخ المركزي للوجبات المدرسية، حيث تعمل العديد من الطاهيات المدربات كأمهات للطلاب الملتحقين بالمدارس المستفيدة من البرنامج. ويقمن يومياً بإعداد وجبات طازجة ومغذية لنحو 1600 طالب في 47 مدرسة مجتمعية؛ وتساهم هذه الوجبات في تحسين الحالة الغذائية للأطفال ودعم فرص حصولهم على التعليم.
وتُعد مبادرة برنامج الأغذية العالمي نموذجاً للمشاريع الاجتماعية؛ فهي تزود النساء بمهارات احترافية في إعداد الطعام وإدارة المطابخ، وتوفر لهن في الوقت ذاته دخلاً مستقراً يساهم في تحسين سبل العيش لأُسرهن وتعزيز تمكينهن اقتصادياً.
وفي المدرسة المجتمعية، أتيحت للسفيرة “ريكا إيلا”، ونائبة رئيس البعثة “مايا مانسيكانييمي”، ومستشارة التعاون الإنمائي “إيمان الدمرداش”، فرصة الاطلاع على أثر البرنامج من منظور المستفيدين أنفسهم.
كما تعرف الوفد على برنامج “الألف يوم الأولى” وبرنامج “الصحة المدرسية” التابعين لبرنامج الأغذية العالمي؛ حيث يبرز هذان البرنامجان أهمية الربط بين التغذية والرعاية الصحية والتعليم لدعم نمو الأطفال وتطورهم.
جدير بالذكر أن فنلندا توفر وجبات مدرسية مجانية لجميع التلاميذ منذ أربعينيات القرن الماضي. وقد بدأ تقديم هذه الوجبات في الأصل لمعالجة الفقر وسوء التغذية في مرحلة ما بعد الحرب، ولضمان تكافؤ فرص حصول الأطفال على التعليم وتعزيز نموهم المعرفي. وتُعد الوجبات المدرسية جزءاً هاماً من النظام التعليمي في فنلندا، التي تشغل اليوم أيضاً منصب الرئيس المشارك لـ “التحالف الدولي للوجبات المدرسية”. وتتماشى برامج التغذية والوجبات المدرسية المتكاملة التي ينفذها برنامج الأغذية العالمي في بني سويف مع التجربة الفنلندية وأفضل الممارسات المتبعة فيها.











