كتب : سعيد سعده
استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور محمد موسى عمارة رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني “إتقان”، بحضور الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين مجلسي شؤون المعاهد والتعليم التكنولوجي، والدكتور إبراهيم فارس نائب رئيس الهيئة للتعليم الفني والتقني، وذلك لبحث آليات تعزيز جودة التعليم الفني والتكنولوجي وتطوير منظومة الاعتماد المؤسسي والبرامجي بما يتوافق مع المعايير الوطنية والدولية.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأحد الركائز الأساسية لإعداد كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وأشار الوزير إلى أن الجودة والاعتماد لم يعودا مجرد إجراءات تنظيمية أو متطلبات مؤسسية، بل أصبحا أداة إستراتيجية لتطوير الأداء المؤسسي وتحسين المخرجات التعليمية وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات التعليمية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن الاعتمادات الوطنية المعترف بها دوليًا تمثل بوابة مهمة لتوسيع الشراكات الأكاديمية الدولية وجذب البرامج والمشروعات الداعمة لتطوير التعليم وتعزيز مكانة المؤسسات التعليمية المصرية.
وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة بجهود الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في تطوير المعايير والمؤشرات وفق المرجعيات الدولية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من خبراتها في بناء منظومة وطنية متكاملة للجودة داخل مؤسسات التعليم العالي والتعليم التكنولوجي، بما يدعم تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد موسى عمارة نشأة الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد وأهدافها ودورها في تطوير منظومة التعليم، مستعرضًا أبرز الإنجازات التي تحققت منذ تأسيس الهيئة، والمنظور الدولي الذي تعمل من خلاله في تطوير المعايير والمؤشرات وبرامج الاعتماد المختلفة بالجامعات والمعاهد.
وأوضح رئيس الهيئة أن الهيئة تعمل وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وبما يتوافق مع مواصفات الجودة العالمية ونظم الأيزو، فضلًا عن تعاونها مع مؤسسات وخبراء دوليين في مجالات التدريب وبناء القدرات، بما يدعم جهود تدويل التعليم وتعزيز الاعتراف الدولي بمخرجات المؤسسات التعليمية المصرية.
وأكد أن الجودة لا تقتصر على استيفاء الوثائق أو الإجراءات الشكلية، وإنما تعتمد على تطبيق معايير ومؤشرات أداء دولية لقياس جودة المخرجات التعليمية ومدى توافقها مع متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الهيئة نجحت في توقيع خمسة بروتوكولات تعاون مع عدد من الوزارات والجهات الوطنية المختلفة؛ لدعم نشر ثقافة الجودة وتطوير نظم التقييم والاعتماد.
كما استعرض الدكتور محمد موسى عمارة مقترح إنشاء وحدة مركزية لضمان الجودة داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تتولى دعم ومتابعة الجامعات والمعاهد الفنية والمعاهد الهندسية العليا، مع إعداد تصور متكامل لهيكلها التنظيمي واختصاصاتها وآليات عملها، موضحًا أن الوحدة المقترحة يمكن أن تتولى تدريب كوادر متخصصة من الجامعات والمعاهد على متطلبات الاعتماد المؤسسي، وتنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية متخصصة بمشاركة خبراء دوليين لدعم جهود قياس جودة المنظومة التعليمية وتطويرها.
وفي هذا الإطار، وجّه الوزير بدراسة المقترح المقدم من الهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية، لبحث آليات تنفيذه والاستفادة منه في دعم جهود الاعتماد المؤسسي والبرامجي، وتعزيز ثقافة الجودة داخل مؤسسات التعليم العالي والتعليم التكنولوجي.
وتناول الاجتماع استعراض جهود الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في دعم مؤسسات التعليم الفني والتكنولوجي، ومتابعة إجراءات الاعتماد وتقييم البرامج التعليمية، إلى جانب مناقشة سبل نشر ثقافة الجودة داخل المؤسسات التعليمية، وتطوير آليات المتابعة والتقييم المستمر.
كما بحث الجانبان فرص التعاون المشترك لدعم الجامعات التكنولوجية والمعاهد الفنية، والعمل على رفع كفاءة البرامج الدراسية بما يتماشى مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل والتطورات التكنولوجية الحديثة.











