علق الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء نصر سالم على التقارير التي نشرتها منصة “ناتسيف” الإسرائيلية وزعمت إطلاق “جسر جوي سري” ووصول طائرات مصرية إلى السودان.
واعتبر اللواء نصر سالم في تصريحات خاصة لـRT أن ترديد مثل هذه الأنباء والتقارير من جانب المنصات الإسرائيلية في هذا التوقيت ليس مستغرباً، مؤكداً أن إسرائيل اعتادت دائماً في مثل هذه الأوقات على تصدير روايات تهدف إلى صرف الأنظار عما تقوم به من ممارسات وتصعيد عسكري في المنطقة، سواء ما يحدث في لبنان وسوريا، أو الاستعدادات والتحركات التي تجريها في قطاع غزة والضفة الغربية، واصفاً السياسات الإسرائيلية بأنها “ملوثة في كل الاتجاهات”.
وأوضح الخبير العسكري أن الموقف الرسمي والعلني للدولة المصرية واضح وثابت، وهو الوقوف بكل وضوح إلى جانب مؤسسات الدولة الرسمية ممثلة في الجيش السوداني.
وفي المقابل، أشار إلى المفارقة في تناول الإعلام العبري للأزمة، حيث تعلن إسرائيل نفسها أن قوات الدعم السريع تتلقى دعمها عبر مسارات تشمل الإمارات وإثيوبيا، لكنها في الوقت ذاته تسعى عبر تقاريرها الاستخباراتية المزعومة إلى خلق رواية مغايرة تخدم مصالحها.
وشدد اللواء سالم على أن الهدف الحقيقي وراء بث إسرائيل لهذه الأنباء هو محاولة إقناع الشارع والشعب السوداني بأن مصر هي السبب وراء استمرار الأزمة أو تعقيدها، مما يدفع الطرف الآخر، المتمثل في قوات الدعم السريع، إلى تبني قناعة بأن القاهرة تتدخل عسكرياً ضده.
ووصف الخبير المصري هذه التحركات الإعلامية بأنها نوع من الفتنة الممنهجة لإظهار مصر وكأنها أساس أي مشكلة تقع في السودان، فضلاً عن كونها محاولة لجذب الأنظار بعيداً عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في الجبهات المختلفة.
وزعمت منصة “ناتسيف” الإسرائيلية عن انطلاق جسر جوي سري من القاهرة إلى السودان، في مؤشر على تعمق الدور العسكري المصري وسط ترقب إسرائيلي واسع لهذه التحركات.
وقالت المنصة الإسرائيلية حسب زعمها إن طائرات غامضة تعبر المجال الجوي السوداني في ظل غموض وسرية، مشيرة إلى أن رحلات النقل والرحلات الخاصة غير المعلنة بين القاهرة والخرطوم وبورتسودان تثير أسئلة واسعة حول طبيعة التحركات الجوية السرية إلى السودان.
وأضافت المنصة العبرية أنه تم رصد طائرات غامضة في سماء السودان في مايو 2026 تشير إلى شبكة واسعة من رحلات الإمداد والنشاط العسكري السري.
وأشارت إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة من مايو 2026، رُصد نشاط جوي غير عادي وغير معلن بين القاهرة والخرطوم وبورتسودان، وفي حين أعلنت السلطات عن فتح المجال الجوي للرحلات التجارية، وُثقت في الواقع رحلات عديدة لا تظهر في الجداول الرسمية، بعضها ينفذ بواسطة طائرات شحن من دول أجنبية.
وقالت منصة “ناتسيف” الإسرائيلية إن مطار الخرطوم الدولي تعرض لهجمات بطائرات بدون طيار تابعة لقوات الدعم السريع في بداية مايو 2026، مما أدى إلى تعطيل مؤقت للنشاط.
وأضافت المنصة العبرية أن الجيش السوداني اتهم رسميا إثيوبيا والإمارات بإطلاق وإمداد الطائرات بدون طيار المتطورة، التي يُرجح أنها من طراز أكينجي التركي، والتي استهدفت المطار، مزعما أن هذه الطائرات أُطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية.
وأشارت إلى أن مصر، الداعمة للجيش السوداني، تسيّر رحلات شحن وإمداد، بعضها ينطلق من قواعد مصرية سرية، لتعزيز قدرات الجيش في مواجهة تقدم قوات الدعم السريع.
المصدر: منصة ناتسيف











