كتبت علياء الهواري
تتسع دائرة الاتهامات الدولية الموجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي عقب اعتراضه العنيف لأسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة، بعدما كشف عدد من النشطاء الأوروبيين الذين تم اعتقالهم خلال العملية عن تعرضهم لـعنف شديد وتعذيب وإهانات قاسية على يد جنود البحرية الإسرائيلية أثناء احتجازهم في المياه الدولية قرب جزيرة كريت.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن سلاح البحرية الإسرائيلي سيطر على عشرات القوارب المشاركة في الأسطول الإنساني الذي كان يحمل متضامنين ومساعدات رمزية لكسر الحصار عن غزة، قبل أن يعتقل أكثر من مئة وسبعين ناشطًا من جنسيات مختلفة، ثم يفرج عنهم لاحقًا بعد ساعات من التحقيق والاحتجاز.
وبعد الإفراج عنهم، خرج عدد من المشاركين في مقابلات مع وسائل إعلام إيطالية ليرووا تفاصيل صادمة عما حدث على متن القطع البحرية الإسرائيلية، مؤكدين أنهم تعرضوا للضرب والدفع بعنف والتقييد لساعات طويلة، فضلًا عن الإهانات اللفظية والتهديد والترهيب النفسي، فيما تحدث بعضهم عن ممارسات وصفوها بأنها ترقى إلى مستوى التعذيب المنظم داخل أماكن الاحتجاز.
وقال ناشطون إن الجنود الإسرائيليين تعاملوا معهم بوصفهم “أعداء حرب” رغم أنهم مدنيون غير مسلحين كانوا يشاركون في مهمة إنسانية سلمية، مشيرين إلى أن بعض المعتقلين حُرموا من الماء والطعام لساعات، فيما تم الاعتداء على آخرين أثناء محاولتهم توثيق عملية الاقتحام في عرض البحر.
هذه الشهادات فجّرت موجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية الأوروبية، خصوصًا أن عملية الاعتراض جرت في المياه الدولية، ما يفتح الباب أمام اتهامات قانونية خطيرة تتعلق بانتهاك حرية الملاحة واحتجاز مدنيين أجانب خارج نطاق السيادة الإسرائيلية، إلى جانب مزاعم استخدام القوة المفرطة ضد ناشطين سلميين











