المغرب: محمد سعيد المجاهد
تعتبر مدينة تطوان مدينة متوسطية،ارض السلام والحوار مهد الفنون الجميله انجبت علماء وكتاب وفنانين داع صيتهم عالميا وهنا لبد ان أغوص في تاريخها العريق وخاصة في تنظيم اللقاءات و المهرجانات وساسلط الضوء على المهرجان تطوان الدولي الذي اقيم سنة 1986 بامر من الراحل الملك الحسن الثاني رحمه الله،وبحضور وزير الدولة مولاي احمد العلوي رحمه الله و تراس المهرجان الاستاذ محسن التراب العامل السابق بتطوان الكاتب العام للمهرجان المرحوم عبد الله العمراني وكان لي الشرف العمل ضمن اللجنة المنظمة المسؤول عن الجانب الفني بهذا المهرجان الذي نجح بإرادة ووطنية مسؤولة من رعايا هذا الوطن العظيم.

فبعد مرور 40 سنة على تنظيم المهرجان تطوان الدولي تم اليوم 16 ابريل 2026 الانطلاقة الرسمية لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026”
حضر هذا الحدث الثقافي المميز بمدينة تطوان الانطلاقة الرسمية لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026”، في حدث ثقافي بارز يجسد المكانة المتميزة للمملكة المغربية كجسر للتواصل الحضاري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
شخصيات بارزة يتقدمهم وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد وعامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري وليس بنيحي مكلف بالديوان الملكي المغربي والمنتج العالمي الابن البار لتطوان نادر الخياط المعروف برضوانوشخصيات مغربية وأجنبية عززت هذا الحفل البهيج.
وتندرج هذه التظاهرة في إطار تثمين الرصيد الثقافي الغني لمدينة تطوان، باعتبارها حاضنة لإرث أندلسي عريق، وفضاءً تاريخياً للتعايش والتنوع، بما يعزز إشعاعها الثقافي على الصعيدين الوطني والدولي.
وكما أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي محمد المهدي بنسعيد بهذه المناسبة، على الدور المحوري للثقافة كرافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز الحوار بين الشعوب، مشدداً على أهمية انخراط الشباب في الدينامية الثقافية والإبداعية التي تعرفها هذه التظاهرة المميزة.
.
وكما جاءت كلمة الشاعر والفنان قيس بنيحي ابن البار لتطوان المكلف بمهنة بالديوان الملكي قائلا
تحتفي تطوان، هذه المدينة التي تعانق البحر وتحرس الذاكرة، بحملها صفة العاصمة المتوسطية للثقافة والحوار؛ وكأنها بذلك تستعيد قدرها التاريخي كجسر بين الضفاف، وفضاء يلتقي فيه المختلفون على لغة الإبداع والتسامح.
وقد تشرفت، في هذا السياق المضيء، بتقديم شهادة مقتضبة تم بثها بمناسبة الانطلاق الرسمي للفعاليات والبرنامج المندرج ضمن هذه التظاهرة، شهادة حاولت من خلالها أن ألامس بعضا من سحر تطوان، وأن أصغي لنبضها وهي تحتفل بذاتها وضيوفها.
ولعل هذا الحدث يشكل لحظة تأمل جماعي في معنى الثقافة حين تحرّر من حدودها الضيقة، فتغدو أفقا رحباً للتلاقي، ومجالا خصبا لإبداع مشترك يعبر اللغات والهويات. إنها دعوة مفتوحة لأن نعيد اكتشاف ذواتنا في مرآة الآخر، وأن نؤمن بأن الاختلاف ليس عائقا، بل ثراء يُغني التجربة الإنسانية.
هكذا، تكتب تطوان فصلا جديدا من حكايتها، حكاية مدينة لا تكتفي بأن تُروى، بل تلهم وتحاور وتضيء الطريق.
فإن برنامج الفعاليات المنظمة بمناسبة الاحتفاء بمدينة تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار ستتواصل طيلة السنة الجارية، عبر تنظيم أنشطة فنية وفكرية وأدبية تعرف بالعمق التاريخي لحاضرة الحمامة البيضاء، ودورها كجسر حضاري بين ضفتي المتوسط، وبحث سبل استثمار هذا الإرث في خلق حركة تنموية مرتبطة بالسياحة والاقتصاد.
من جانبه، أبرز المهدي الزواق، مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان وعضو الهيئة المنظمة للفعاليات، أن برنامج الاحتفالية يروم في المقام الأول إبراز الخصوصيات الثقافية والتراثية لمدينة تطوان وغنى وتنوع تراثها، مبرزا أن تضافر جهود المؤسسات والمجتمع المدني من شأنه إنجاح البرنامج وتسليط الضوء على مؤهلات تطوان باعتبارها مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
ونوه إلى أن هذه السنة ستكون حافلة بالأنشطة الموسيقية والفنية والتراثية إلى جانب الملتقيات العلمية والفكرية التي تتماشى والاحتفاء بتطوان كعاصمة متوسطية للثقافة والحوار بالنظر إلى البنيات الثقافية التي تتوفر عليها، وذلك بمشاركة فنانين وباحثين وخبراء مغاربة وأجانب.
وحسب البرنامج، فقد تمت برمجة 6 معارض فنية تشمل الفن التشكيلي والزليج والتطريز والصناعة التقليدية والحلويات والطبخ والفنون المعمارية، وندوتين حول “تطوان أرض تعايش الثقافات والحوار” و “المعمار، الإنسان والمجال في البعد المتوسطي”، إلى جانب سهرات تبرز غنى التراث الموسيقي المحلي.











