كتبت: فاطمة بدوى
في خطوة مهمة ضمن مسار تطور العلاقات عبر مضيق تايوان، التقى شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، في بكين برئيسة حزب الكومينتانغ الصيني تشنغ لي ون، وهو اللقاء الذي أثار صدى واسعًا وردود فعل قوية في أوساط الجالية الصينية في مصر، وعلى رأسها الغرفة المصرية الصينية، كما بثّ حماسة كبيرة وألهم مشاعر الاعتزاز لدى أبناء الأمة الصينية في الخارج.
ويأتي هذا اللقاء استجابةً لتطلعات أبناء الشعب على جانبي المضيق، ومتسقًا مع الاتجاه العام للتطور التاريخي، حيث يضخّ زخمًا قويًا وثقة راسخة في دفع مسار التنمية السلمية للعلاقات بين الجانبين، وتعزيز قضية إعادة توحيد الوطن، بما يعكس الإرادة الثابتة للمواطنين على الجانبين في السعي إلى السلام، وحماية الوطن، وصناعة مستقبل مشترك.
وأكد شي جين بينغ خلال اللقاء أن: “الأراضي لا تقبل الانقسام، والدولة لا يجوز أن تعمّها الفوضى، والأمة لا يمكن أن تتشتت، والحضارة لا ينبغي أن تنقطع.” وهي كلمات تحمل دلالات عميقة وتعكس صوت جميع أبناء الشعب الصيني في الداخل والخارج. وبالنسبة لأبناء الجالية الصينية في مصر، فرغم البعد الجغرافي والاستقرار في الخارج، فإنهم يظلون مرتبطين بوطنهم ارتباطًا وثيقًا؛ فكلما ابتعدوا عنه، ازداد إدراكهم لعمق جذورهم، وكلما عاشوا في الغربة، تعاظم شعورهم بقيمة الوطن الذي يظل دائمًا سندهم الأقوى.
إن تحقيق الوحدة الكاملة للوطن يمثل مصلحة جوهرية للأمة الصينية، ومهمة تاريخية ثابتة يسعى إليها جميع أبنائها. ويؤكد أبناء الجالية الصينية في مصر التزامهم الراسخ بمبدأ “صين واحدة” وبتوافق عام 1992، ورفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الدعوات الانفصالية لما يسمى “استقلال تايوان”، كما يعارضون بشدة أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للصين. فتايوان كانت، عبر التاريخ، جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وهو أمر ثابت تاريخيًا وقانونيًا ومعترف به دوليًا، وأي محاولة لتقسيم البلاد تتعارض مع المصلحة الوطنية وتخالف مسار التاريخ، ومآلها الفشل الحتمي.
وفي الوقت الراهن، تدخل مسيرة النهضة العظيمة للأمة الصينية مرحلة تاريخية لا رجعة فيها. ويُعد عام 2026 عامًا لانطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة، حيث تمضي الصين بخطى ثابتة في مسار التحديث، محققة إنجازات بارزة وتعزيزًا مستمرًا لقوتها الشاملة، مما يوفر أساسًا متينًا لدفع عملية إعادة التوحيد.
وتؤكد الغرفة التجارية المصرية الصينية أنها ستواصل التمسك براية الوطنية، والدفاع عن المصالح القومية، والاضطلاع بمسؤوليات الجالية، مع تعزيز دورها كجسر للتواصل، ونشر مفهوم “أسرة واحدة عبر المضيق”، ودفع التبادلات الشعبية، وتوحيد جهود أبناء الجالية في الخارج دعمًا للوطن، بما يسهم في صون السيادة الوطنية ووحدة الأراضي، وتعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين الجانبين.
واختتم البيان بالتأكيد على التطلع إلى تحقيق الوحدة الكاملة للوطن في أقرب وقت، واستقبال مستقبل يسوده الاستقرار والوئام، والمضي قدمًا نحو تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية.











