كتبت: فاطمة بدوى
تهدف الطائرات المسيرة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي وتقنية رسم الخرائط الرقمية إلى تعزيز مكافحة التلوث وحماية الصحة العامة في المدن
أعلنت كازاخستان عن تطوير نظام متقدم لمراقبة الظروف البيئية في المناطق الحضرية، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المدن وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات البيئية.
وذكرت وكالة Kazinform، أن المشروع الجديد يتم تنفيذه من قبل جامعة ساتباييف بالتعاون مع وزارة العلوم والتعليم العالي في كازخستان، حيث يسعى المعنيون إلى إنشاء بنية تحتية رقمية متكاملة تتمكن من التقييم المستمر للظروف البيئية في المدن.
ويعتمد النظام الجديد على تقنيات متطورة للكشف عن مصادر التلوث، وتحليل البيانات البيئية، بالإضافة إلى دعم اتخاذ القرارات المدروسة من قبل السلطات المختصة. ومن أبرز ملامح المبادرة تطوير حل تقني يتألف من مكونين رئيسيين: المراقبة الجوية باستخدام الطائرات المسيرة المزوّدة بأجهزة استشعار متخصصة، وخريطة بيئية رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ووفقا للوكالة، فإن الطائرات المسيرة قادرة على الاقتراب من مصادر التلوث، وقياس جودة الهواء والمياه، وتقييم مستويات الضوضاء، ورصد الضغوط البيئية المرتبطة بالنقل، مع إرسال البيانات بشكل مباشر إلى السلطات المعنية، مما يسمح باتخاذ إجراءات سريعة للتعامل مع المخاطر البيئية المتزايدة.
أما المكون الثاني، فهو خريطة بيئية رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوفير نظرة شاملة ودقيقة حول الوضع البيئي في المدينة. كما تتيح المنصة للباحثين وصانعي السياسات احتساب المؤشرات البيئية السنوية، وتقديم تنبؤات دقيقة بشأن المخاطر الصحية التي قد تواجه السكان على مدار السنوات القادمة.
صُمم النظام لمراقبة مختلف جوانب البيئة الحضرية، بما في ذلك تحديد وتحليل مصادر تلوث الهواء والمياه، وقياس مستويات الضوضاء البيئية، وتقييم تأثيرات النقل على البيئة، والكشف عن المناطق التي تعاني من فقدان كبير للحرارة، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة الطاقة، ورسم خرائط شاملة وتصنيف البيانات البيئية.
ويشمل المشروع أيضًا تطوير حلول برمجية متخصصة لمعالجة البيانات البيئية وتدريب الكوادر البشرية في مجالي المراقبة البيئية والتحليلات الرقمية. وقد أشار الخبراء إلى أن استخدام الطائرات المسيرة في المراقبة البيئية يعد من أفضل الممارسات العالمية، حيث يتيح تقييمًا بيئيًا سريعًا ويساهم في اتخاذ قرارات إدارية أكثر فاعلية.
ومن المتوقع أن يساهم هذا النظام في تعزيز التخطيط الحضري المستدام، وتقليل المخاطر البيئية، وتحسين جودة الحياة في المدن، ما يساهم في دعم الاقتصاد الأخضر وتعزيز الأمن البيئي في كازاخستان.











